جماعة ، من أخماس ، أو صدقات ، أو أوقاف ، أو هبات ، أو وصايا ، أو
غيرها ممّا يتعلّق بالنيابات ; فإنّها تختلف أشدّ اختلاف . وإذا حصل الشكّ
في الدخول تحت المدلول فالمنع هو الموافق للأُصول .
ثمّ أخبار الجواز قابلة للتقييد بما في الرواية الأُولى من قيد الإذن ( 1 ) .
وتقييد الأُولى بأخذ الزائد ( 2 ) أبعد منه .
لكن الذي يظهر من أكثر العبارات المتعلّقة بالعبادات والطاعات ( 3 )
إرادة الصنف والمصرف ، وعدم ملاحظة الخصوصية ، خصوصاً مع التعبير
بالصفة .
وحيث نقول بجواز الأخذ بالإذن الشرعي المقدّم على إذن المالك ;
وجب الاقتصار على المتيقّن ، وهو أخذ المساوي دون الزائد ، للأصل ،
وعملاً بظاهر الروايتين ( 4 ) ، ولما يظهر من بعضهم من أنّ عليه إجماع
المجوّزين ( 5 ) .
ولو كان المرجع إذن المالك المستفاد من العبارة فلا منع من أخذ
الزائد في باب التقسيم على المصارف ، لأنّ الظاهر أنّ غرض الملاّك اتباع
الشرع فيما يبرئ الذمّة .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 114 .
( 2 ) ذكر هذا الوجه ثاني وجوه ثلاثة للجمع ، الشيخ الطوسي ، في : الاستبصار :
3 / 54 .
( 3 ) في بعض النسخ ( العادات ) بدل ( الطاعات ) . ولعلّه الصواب والمراد به ما جرت عليه
عادة ذوي الأموال والوجهاء من دفع الأموال في وجوه البرّ سيّما للمشتغلين بخدمة الدين
مما عدا الحقوق الشرعية الواجبة .
( 4 ) الأخيرتين ، حيث اشتملت إحداهما على ( مثل ما يعطي غيره ) والأُخرى على ( كما
يعطي غيره ) .
( 5 ) مسالك الأفهام : 3 / 138 ، و : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 115 .