أُخرى ( 1 ) ; استناداً ( 2 ) إلى أنّ للوكيل حكم الموكّل ، والوكالة مطلقة ،
والشمول مستفاد من الإطلاق - وهما في محلّ المنع - وإلى الروايات
الصحيحة المشتملة على عبارات مختلفة ، في بعضها ( 3 ) الإذن في الأخذ
لمن أُعطي الزكاة يقسّمها في أصحابه ، وفي الأُخرى ( 4 ) الإذن لمن أُعطي مالاً
- يفرّقه فيمَن يحلّ له - أنْ يأخذ منه مثل ما يعطي غيره ، وفي أُخرى ( 5 )
الإذن لمن أُعطي الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممّن تحل له
الصدقة أنْ يأخذ لنفسه كما يعطي غيره .
والذي يقضي به التحقيق والنظر الدقيق أنّه ليس الغرض من هذه
الأخبار إثبات حكم قاطع من الشرع على تنزيل الألفاظ على الشمول
والدخول ولو لم يفهم من اللفظ ، كما جرى في بعض ألفاظ الوصايا ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) وهو المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 237 ، فقد قال : « والمشهور
هو الجواز » .
( 2 ) انظر هذه المستندات والأدلّة في : مختلف الشيعة : 3 / 234 - 236 ، و : التنقيح
الرائع : 2 / 20 ، و : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 112 - 113 ، و : الحدائق الناضرة :
18 / 238 .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب الزكاة / الباب ( 40 ) من أبواب المستحقين للزكاة / الحديث
( 1 ) .
( 4 ) نفس المصدر / نفس الباب / الحديث ( 2 ) .
( 5 ) نفس المصدر / نفس الباب / الحديث ( 3 ) .
( 6 ) انظر : وسائل الشيعة / كتاب الوصايا / الباب ( 57 ) منه - باب أنّ من أوصى بسيف
وفيه حلية دخلت في الوصيّة / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) ، والباب ( 58 ) منه - باب أنّ من
أوصى لشخص بصندوق فيه مال دخل المال في الوصيّة / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) ،
والباب ( 59 ) منه - باب أنّ من أوصى لشخص بسفينة وفيها طعام دخل في الوصيّة /
الحديث ( 1 ) ، والباب ( 60 ) منه - باب أنّ من أوصى بمال للكعبة وجب صرفه إلى
المحتاجين من الحُجّاج والمعتمرين / الحديث ( 1 ) .