والمتأخّرين ( 1 ) ، للأصل ، وعدم دخوله تحت متعلّق الخطاب عرفاً ، كما في
التوكيل في أمر النكاح وغيره ( 2 ) ، وصحيحة عبد الرحمن المسندة إلى
الصادق ( عليه السلام ) في التحرير ( 3 ) ، المضمرة في غيره ( 4 ) ، الناهية لمن أُعطي مالاً
ليقسّمه في محاويج أو مساكين ، وهو محتاج ، عن أنْ يأخذ لنفسه شيئاً
حتى يأذن له صاحبه .
وخلاف الأقرب الجواز مطلقاً ، أو في بعض الأقسام كما أشرنا
إليه سابقاً ، وهو قول الأكثر في رواية بعض ( 5 ) والمشهور في
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 403 ( لكنّه ذهب إلى الجواز في : المبسوط :
1 / 247 ، و : النهاية : 188 ) ، وابن إدريس ، في : السرائر : 1 / 463 ( ولكنّه قال
بالجواز في : السرائر : 2 / 223 ) ، والمحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 120 -
المسألة الرابعة ( ولكنّه أجاز ذلك في : شرائع الاسلام : 2 / 12 - المسألة الثالثة ) ،
والفاضل الآبي ، في : كشف الرموز : 1 / 444 ، والماتن هنا ، وفي : مختلف الشيعة :
5 / 24 ، و : تذكرة الفقهاء : 12 / 148 ( ولكنّه ذهب إلى الجواز في : تحرير الأحكام :
2 / 267 ، و : مختلف الشيعة : 3 / 234 ) ، والفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع :
2 / 22 ، والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 43 ، الفاضل القطيفي ، في :
إيضاح النافع ، حكى ذلك عنه السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 110 .
( 2 ) فقد ذكروا في باب النكاح أنّه إذا وكّلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقاً ، لم يكن
له أنْ يزوجها من نفسه إلاّ مع إذنها ، كما جاء في : شرائع الاسلام : 2 / 277 . وذكروا
مثل ذلك في غيره ، كالإبراء ، فإذا وكّله في إبراء غرمائه لم يدخل هو في الجملة ،
كما نص على ذلك في : المبسوط : 2 / 403 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 267 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 84 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 3 ) . قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 137 : « قلّ مَن ذكر من الأصحاب
أنّ وجه مخالفتها كونها مقطوعة ، وإنّما يعترفون بصحتها ساكتين عليها » .
( 5 ) وهو الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 171 - درس ( 233 ) ، حيث قال :
« في جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة ، وعليها الأكثر » .