المشهور والحقّ المنصور .
( وقيل ) في بعض الكتب لبعض القدماء ( 1 ) : حدّه ( أنْ يستبقيها ثلاثة
أيام في الغلاء ، وأربعين في الرخص ) استناداً إلى بعض الروايات ( 2 )
الضعيفة في ذاتها ، ولمخالفتها الشهرة ، بل الإجماع المحصّل السابق على
القائلين بذلك اللاّحق لهم مع كونهم معلومي النَسَب ، والإجماع المنقول
عن جماعة ( 3 ) ، المعارضة بالأخبار الكثيرة المعتبرة ( 4 ) ; فلزم إمّا تأويلها
بتنزيلها على حصول الحاجة ; جمعاً بين الأخبار المختلفة ( 5 ) - كما صنعه
بعض أصحابنا ( 6 ) في الجمع بين كلام الأصحاب - أو اطّراحها . وعلى
ما ذكرنا من الكراهة يسهل الخطب . وتنزيل الأخبار على اختلاف الشدّة
هامش
( 1 ) القائل الشيخ الطوسي ، في : النهاية : 374 - 375 ، والقاضي ابن البرّاج ( حكاه
عنه الماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 40 ) ، وابن حمزة ، في الوسيلة : 260 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) و ( 6 ) ،
و : مستدرك الوسائل / كتاب التجارة / الباب ( 21 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) .
( 3 ) على أنّ المناط الحاجة لا المدّة ، المستفاد من دعواهم الإجماع على إجبار
المحتكر على البيع عند الحاجة إليه ، كما في : المهذّب البارع : 2 / 370 ، وغيره ،
كما سيأتي في الهامش ( 2 ) من الصفحة اللاحقة .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة /
الحديث ( 2 ) ، والباب ( 28 ) منها / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) ، والباب ( 29 ) منها /
الحديث ( 1 ) . ووجه المعارضة ظهورها في أنّ حدّ الاحتكار وغايته احتياج الناس .
( 5 ) أي : جمعاً بينها وبين الأخبار المحدّدة باحتياج الناس ، المشار إليها في الهامش
السابق .
( 6 ) وهو الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 180 - درس ( 235 ) ، حيث قال :
« والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه ، ومظنّتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء
وأربعين في الرخص » .