كثير من عبارات المحرّمين المشتملة عليه ( 1 ) منزّلة على ذلك ، أو يعمّم
التعذّر للتعسّر ، أو يقال : لا ملازمة بينه وبين الاضطرار ، ويكفي في صدقه
مطلق الحاجة المستفادة من الأخبار ( 2 ) .
وبعضٌ أضاف انتقاله بالشراء ( 3 ) اقتصاراً على المتيقّن ، وعملاً بالصحيح ( 4 )
هامش
( 1 ) كعبارة الشيخ الصدوق ، في : المقنع : 372 ، والشيخ الطوسي ، في : الاستبصار :
3 / 115 ، وابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 238 ، والماتن ، في : تحرير الأحكام :
2 / 254 ، و : منتهى المطلب : 2 / 1007 ط حجرية - الفرع السادس ، والفاضل
المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 42 ، والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد :
4 / 41 ، والشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 192 ، والمحّدث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 65 ; فعبارات كلّ هؤلاء اشتملت على اشتراط التعذّر إمّا بلسان
( لم يكن في البلد طعام غيره ) أو بلسان ( عدم الباذل ) . كما يمكن حمل عبارة أبي
الصلاح الحلبي ، في : الكافي : 360 ، والقاضي ابن البرّاج ، في : المهذّب :
1 / 346 ; على ذلك ، فلم يبق من المحرّمين إلاّ الشهيد الأوّل ، في : الدروس
الشرعية : 3 / 180 - درس ( 235 ) ، فانّه لم يشترط ذلك ، لكن الأمر فيه سهل بعد
اختياره الكراهة ، في : اللّمعة الدمشقية : 110 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة /
الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 6 ) ، والباب ( 28 ) منها / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) ، فإنه يستفاد
منها بالملازمة أنّ المدار على الحاجة .
( 3 ) وهو الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1007 ط حجرية - الفرع الخامس ، حيث
اشترط في الاحتكار - تبعاً لمالك والأوزاعي - أن يشتريه المحتكر ويحبسه للغلاء ،
ولا يتحقق في حبس الطعام الحاصل له من زراعته أو جلبه ، بل جعل في : نهاية
الإحكام : 2 / 513 ، الشراء مقوّماً لحقيقة الاحتكار ، فقال : « والاحتكار أن يشتري ذو
الثروة الطعام في وقت الغلاء ولا يدعه للضعفاء ، ويحبسه ليبيعه منهم بأكثر عند
اشتداد حاجتهم » . وتابعه في ذلك المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 41 .
( 4 ) المراد صحيحة الحلبي ، المروية في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 28 )
من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) ، وصحيحة الحنّاط ، وهي الحديث ( 3 ) منه ،
وذيلها الأصل للتعريف الذي نقلناه في الهامش السابق عن الماتن في : نهاية
الإحكام ، للاحتكار .