في تفسيره ، وبغيره ( 1 ) . ولعلّ المراد بالفتوى ( 2 ) والرواية ( 3 ) مطلق المعاوضة
حملاً على المثال ، في مقابلة المملوك بالزراعة والإرث ونحوهما .
وبعضٌ كونَه قوتاً ( 4 ) ، فما اختص بالدواب ولو من تلك الأجناس ( 5 ) ،
أو لم يكن من المطعوم - مع الاحتياج إليه - كبعض الأدهان المتخذة
للإسراج ، ونحوها ; ليس منه .
وبعضٌ ( 6 ) أنْ يضيّق على الناس بشرائه ، فلو لم يكن بفعله ضيق ، أو
هامش
( 1 ) المراد بغير الصحيح ما رواه الشيخ الطوسي في ( المجالس والأخبار ) باسناده عن
أبي مريم ، وقد أورده الحرّ العاملي ، في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب
( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 6 ) . ويؤيّده تعريف ابن الأثير ، في :
النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 417 ; الاحتكارَ بأنّه اشتراء الطعام وحبسه
ليقلّ فيغلو .
( 2 ) أي : فتوى الماتن المذكورة توّاً .
( 3 ) المراد جنس الرواية ، لأنهنّ ثلاثة كما ذكرنا .
( 4 ) وهو الماتن ، في : نهاية الإحكام : 2 / 514 ، فإنّه - بعدما ادعى الإجماع على عدم
الاحتكار في غير الأقوات - قال : « الشرط الثاني : أن يكون قوتاً ، فلا احتكار في
الأدم كالعسل وغيره عدا ما استثني ، ولا علف البهائم ، لأنّ هذا الأشياء ممّا لا تعمّ
الحاجة إليها فأشبهت الثياب والحيوانات » . وفي كتب المتقدّمين إشارة إليه ،
كالكافي في الفقه : 360 ، و : المبسوط : 2 / 195 ، و : السرائر : 2 / 238 ، و :
المختصر النافع : 120 ، بل ظاهر الأخير كونه مقوّماً للاحتكار ، حيث عُرّف
الاحتكار فيه بأنّه حبس الأقوات . ومن الواضع أنّه لا يراد بالتعبير بالأقوات جعله
عنواناً مشيراً إلى الأجناس المذكورة ، وإنّما له موضوعية .
( 5 ) ورد في بعض النسخ زيادة ( كالشعير الحامض ) . ولعلّها في أصلها هامش وضع
للتوضيح ، ثم أقحمه النسّاخ في الكتاب .
( 6 ) وهو الماتن ، في : نهاية الإحكام : 2 / 514 ، حيث جعله ثالث شروط ثلاثة .