والضعف وجيه جدّاً ( 1 ) .
( ويُجْبَرُ ) مِن قِبَل الحاكم أو عدول المسلمين مع بُعده ; الأصيلُ
والوكيلُ والوليُّ ( على ) تولّي صيغة ( البيع ) أو ما يقوم مقامها من عقود
المعاوضات ، للإجماع المنقول على لسان جماعة ( 2 ) ، والأخبار ( 3 ) . وإجبار
الشرع يلحق بالاختيار . ولو تعذّر إجباره قام الإمام أو العدل مقامه . وجواز
القيام مع عدم التعذّر خصوصاً للإمام أقوى . وليس بينه وبين التحريم
ملازمة . ولا بينه وبين الكراهة منافاة . ولو امتنع عن المعاوضة وطلب
الصدقة أُجيب إليها في حقّ مَنْ لا يدخله النقص بسببها . وليس له خيار
الردّ للمجلس ، ولا للحيوان ( 4 ) ، وله ذلك فيما عداهما من ذوات الأسباب ،
فيفسخ ويجدّد العقد . وليس له اشتراط الخيار أيضاً . ولو بُذِلَ الطعامُ بعد
إجراء الصيغة وبعد التفرّق ; فلا ردّ . وقبل أحدهما ; يكون الأمر إليه .
وإنّما يجوز الإجبار في البيع ( لا التسعير على رأي ) ( 5 ) قوي ، للأصل
هامش
( 1 ) تبعه في اختيار هذا التنزيل تلميذه الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام :
22 / 484 ، فقال : « الأولى كما عرفت الجمع بالشدّة والضعف . . . خصوصاً بعد أن
كان الحكم مكروهاً ، قابلاً للشدّة والضعف » .
( 2 ) منهم الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 42 ، وابن فهد ، في : المهذّب
البارع : 2 / 370 ، والصيمري ، في : غاية المرام : 2 / 32 ، والمحدّث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 64 .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 29 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) ،
والباب ( 30 ) منها / الحديث ( 1 ) ، و : مستدرك الوسائل / كتاب التجارة / الباب ( 23 )
من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) .
( 4 ) كما إذا جُعل الحيوان ثمناً بناءً على ثبوت خيار الحيوان لمن انتقل إليه الحيوان
مطلقاً ، لا على رأي المشهور من كونه للمشتري .
( 5 ) هو رأي الشيخ الطوسي ، في : النهاية : 374 ، و : المبسوط : 2 / 195 ، وبه قال
ابن البرّاج ( كما في : مختلف الشيعة : 5 / 41 ) ، وابن إدريس ، في : السرائر :
2 / 239 ، والمحقق الحلّي ، في : شرائع الاسلام : 20 / 21 ، وغيرهم .