خمسة ( 1 ) ، ومقتصر على أربعة ( 2 ) - ما يرجّح أمر الكراهة . وتنزيلها على
المثال في جميع ما يحتاجه الناس ، لا على التعبّد ; قريب ، فتعمّ الكراهة
غير المذكورات ، وتخصّ بعض أفرادها ، فلا كراهة في احتكار الزيت إلاّ
في الشامات ، ولا في الملح إلاّ في مواضع يعتاد استعماله فيها ، وهكذا .
ولو فهمنا إرادة الحاجة لِما كان معتاداً في طعام نوع الإنسان ; لم يكن ( 3 )
احتكاراً في الشعير في أكثر بلدان إيران . ولو اعتاد الناس طعاماً في أيام
القحط مبتدعاً ; جرى فيه الحكم لو بني على العلّة . وفي الأخبار ما ينادي
بأنّ المدار على الاحتياج ( 4 ) ; وهو مؤيّد للتنزيل على المثال .
ثم الحكم مشروط ( بشرطين ) خارجين عن حقيقته كما هو مقتضى
الشرطية ، أو مقوّمين لها على المجازية فيهما ، أو مختلفين على المجازية
في أحدهما بأن يكون ( الاستبقاء ) أي : قصد البقاء ( للزيادة ) مقوّماً ( وتعذّر
غيره ) - ولو غير مجانس - من الأجناس الأُخر ; خارجاً ، وهو الأقوى .
وربّما انطبق اشتراط التعذّر على الاحتكار المؤدّي إلى الاضطرار ( 5 ) ، وتكون
هامش
( 1 ) وهو الحديث ( 7 ) من المصدر السابق .
( 2 ) ليس في الأخبار ما اقتصر على الأربعة . وما أوقع الشارح في الوهم هو سقوط
كلمة ( والسمن ) من رواية غياث بن إبراهيم عند نقل المحدّث البحراني لها ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 61 - 62 ، فراجع متن الرواية بكامله في : وسائل الشيعة /
كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 4 ) .
( 3 ) أي : الحبس .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث
( 2 ) ، والباب ( 28 ) منها / الحديث ( 1 ) و ( 3 ) .
( 5 ) وإذا أدّى إلى الاضطرار حرم عند الكل ، قال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 8 / 23 : « البحث الثاني : انّ الخلاف مع عدم الضرورة مثل
المخمصة ، وإلاّ فيحرم بالإجماع ظاهراً » .