خصوص قصد ترتّب الغلاء أو ( 1 ) الإضرار ليس ببعيد كما يظهر من بعض
الأخبار ( 2 ) ، ولا أقلّ من حصول الشكّ فيرجع إلى الأصل ، وهو الأقوى ،
غير أنّ طريق الاحتياط لا يخفى .
وعلى كلّ حال فمرجوحيته بالمعنى الأعمّ محلّ اتفاق ، ولكنّها
تختلف شدةً وضعفاً بشدّة الحاجة وضعفها .
ويستوي في الحكم الأصيل والوكيل المطلق ، وكذا الوصي في وجه
قويّ .
والذمّي وشبهه يجري على مذهبه ، فلا يمنع منه لو جاز فيه ،
بخلاف غيره ما لم يكن معذوراً كالمجتهد من أهل الحقّ ومقلديه .
والاحتكار بالمعنى الأخير الشرعي ، أو متعلّق الحكم ( و ) إنْ
لم يكن حقيقياً ( هو : حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن )
ونقل الإجماع عليه من جماعة ( 3 ) ، بل الإجماع محصّل في
أنّه من الاحتكار ، ولدخوله أيضاً تحت تعريفه بأنّه احتباس الأطعمة ( 4 )
( و ) في ضمن كلام من احتسبها وأضاف الزيت ( 5 ) أو ( الملح ) ( 6 ) أو
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ . وفي بعضها العطف بالواو .
( 2 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 ) - إن حملت
الكراهة فيه على الحرمة - والحديث ( 6 ) .
( 3 ) السرائر : 2 / 238 ، و : كشف الرموز : 1 / 455 ، و : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 26 .
( 4 ) كما في : الصحاح : 1 / 524 ، و : النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 417 ، و :
المصباح المنير : 1 / 145 ، و : مجمع البحرين : 3 / 275 .
( 5 ) وهو الشيخ الصدوق ، حكاه عنه الماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 40 ، وابن
فهد ، في : المهذّب البارع : 2 / 369 .
( 6 ) وهو الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 195 ، وابن حمزة ، في : الوسيلة :
260 ، والماتن ههنا .