ودليلاً . ومن أدلّته ( 1 ) : أصالة الإباحة ، وقاعدة تسليط الملاّك على أموالهم ( 2 )
يصنعون بها ما شاؤوا ، وأنّ المعاملة مبنيّة على المغابنة ولا فرق بين العامّة
والخاصّة ، وأنّه ربّما دخل في الحزم وحسن التعيّش والتدبير ، فيرجح ( 3 )
لولا الدليل على خلافه ، فلا أقلّ من الكراهة . وممّا يشهد بذلك ورود
الكراهة في بعض الأخبار ( 4 ) ، وأنّ الحرمة إنّما هي لحصول ( 5 ) الضرر ، وهذا
جار في جميع الأشياء ، ولا قائل به ، والعقل هنا لا حكم له ، والروايات
تُرمى بالضعف ، والصحيح منها ( 6 ) الخطاب فيه مخصوص ، وفي بعضها ( 7 )
ما يؤذن بتحريم القسم الأوّل منه ، وتنزيل غيره عليه قريب جداً . والأمر
بالبيع والإجبار عليه لا يقتضي وجوبه ، كزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحضور الجماعة
في زمنه . ويؤيّده التخصيص بالأمصار في الأخبار ( 8 ) ، والحمل على
هامش
( 1 ) انظر معظمها في : مختلف الشيعة : 5 / 38 - 39 ، و : التنقيح الرائع : 2 / 42 ، و :
المهذب البارع : 2 / 368 - 369 ، و : جامع المقاصد : 4 / 40 ، ومجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 20 - 23 .
( 2 ) المعتضدة بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « انّ الناس مسلطون على أموالهم » : بحار الأنوار :
2 / 272 ح 7 ، عن : غوالي اللآلي : 1 / 222 ح 99 .
( 3 ) إشارة إلى ما تقدّم منه في ص ( 104 - 105 ) من رجحان ذلك شرعاً وعقلاً .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 ) .
( 5 ) كذا العبارة في أكثر النسخ . وفي بعضها : ( لاحتمال حصول ) .
( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 28 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 3 ) .
( 7 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 6 ) .
( 8 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 9 ) ، والباب ( 28 )
منها / الحديث ( 1 ) .