غيره فتوىً ودليلاً ، مستنداً إلى القبح العقلي المستفاد من ترتّب الضرر على
المسلمين ، وكون منشئه الحرص المذموم عقلاً ، ومنافاته للمروّة ورقّة
القلب المأمور بهما كذلك ، وإلى الأخبار المنقسمة إلى ناه عن الحكرة ( 1 ) ،
ولاعن لصاحبها ( 2 ) ، وواصف له بالخاطئ ( 3 ) ، وجاعل له أعظم وزراً من
السارق ( 4 ) ، وآمر له بالبيع والإخراج ( 5 ) دالّ بالملازمة أو الظهور ، ومشتمل
على لفظ الكراهة ( 6 ) المقابلة لنفي البأس ، ومحتسب له من الثلاثة الذين لهم
واد في جهنّم ( 7 ) ، ومشتمل على أنّه لو تصدّق بثمن ما باعه لم يكن كفارة
لما صنع ( 8 ) ، وإلى أنّه ممّا يُدخله العقل في كفّة الباطل عند الملاحظة ( 9 ) .
وفي مقابلة هذا القول قول بالكراهة ( 10 ) يعادله بل يقوى عليه فتوىً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 7 )
و ( 9 ) ، والباب ( 28 ) منها / الحديث ( 3 ) .
( 2 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) و ( 3 ) .
( 3 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 8 ) و ( 12 ) .
( 4 ) نفس المصدر / الباب ( 21 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) .
( 5 ) نفس المصدر / الباب ( 29 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) ، والباب ( 30 )
منها / الحديث ( 1 ) .
( 6 ) نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 ) .
( 7 ) نفس المصدر / الحديث ( 11 ) .
( 8 ) نفس المصدر / الحديث ( 6 ) .
( 9 ) راجع ما تقدم في الهامش ( 1 ) من ص ( 198 ) والهامش ( 5 ) من ص ( 200 ) .
( 10 ) ذهب إليه الشيخ المفيد ، في : المقنعة : 616 ، والشيخ الطوسي ، في :
المبسوط : 2 / 195 ، وسلاّر ، في : المراسم : 169 ، والمحقق الحلّي ، في : شرائع
الإسلام : 2 / 21 ، و : المختصر النافع : 120 ، والماتن ، في : مختلف الشيعة :
5 / 41 ، و : إرشاد الأذهان : 1 / 356 ، والشهيد الأوّل ، في : اللمعة الدمشقية : 110 .
ومال إليه المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 23 .