تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فيكون عبارة عن الزيادة الأُولى المسبِبة للثانية ، أو يراد قدر المال الزائد على ثمن المثل المسبَب عن الخدع ( 1 ) ، فإنّه يحرم على البائع ، أو يراد الزيادة على البذل الحاصلة بسبب زيادة المواطاة ، أو تمام الثمن المشتمل عليها فيكون عبارة عنه . وفيه أنّه إذا صحّ البيع كيف يحرم الثمن ( 2 ) . ثم ذكر البيع والبائع مثال ، فيعمّ النجش سائر المعاملات ، فإنْ بنينا على عمومه - كما صرّح به بعضهم ( 3 ) - فلا كلام ، وإنْ بنينا على الجمود في الاسم تسرّينا في الحكم ; لتنقيح المناط . ومثله في الحكم أنْ يواطئه المشتري في دفع الناقص ليرغب البائع في بيعه بأقلّ ثمن . ونحوه مواطاة المشتري في دفع الزائد إليه والذهاب عنه ، ليمتنع عن بيعه برجاء الزيادة حتى يتفرّق الطالبون ويبقى حيران ، فيشتريه بأقلّ ثمن . إلى غير ذلك من أسباب الحيل والخدع والمكر . ويصحّ العقد ( 4 ) بل يلزم ( 5 ) معه ، وإنْ عصى بفعله ; للأصل ،
هامش
( 1 ) ذكر هذا التوجيه المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 137 . ( 2 ) العبارة من قوله ( إلاّ أن يراد ) إلى هذا الموضع ، أدخلها الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 477 ، ضمن كلامه دون أن يشير إلى أنّها عبارة أستاذه . ( 3 ) وهو الفيّومي ، في : المصباح المنير : 2 / 594 . ( 4 ) خلافاً لابن الجنيد ، فقد ذهب إلى أنّ النجش إذا كان من البايع أبطل البيع . حكى ذلك عنه ، الماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 44 ، والشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 178 - درس ( 235 ) . ( 5 ) خلافاً للقاضي ابن البرّاج ، فانّه ذهب إلى ثبوت الخيار للمشتري مع الغبن وغيره ، لأنه تدليس . حكى ذلك عنه الماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 45 ، والشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 178 - درس ( 235 ) . ولا يوهن النسبةَ عدم وجود ذلك في كتابه ( المهذّب ) لأنّ له كتاباً آخر في الفقه ، مفقود في عصرنا ، سمّاه ( الكامل ) ذكره هو لنفسه في : المهذّب : 1 / 392 .