عليه ( 1 ) ، لأنّ انطباق نفس الحدّ على تمام البدن ممتنع ، ومتى انتهى إلى
الأربعة دخل في الزائد ، ولأنّه أوفق بجمع الأخبار ( 2 ) .
والأصل في هذا الحكم - بعد الإجماع محصّلاً ومنقولاً ( 3 ) - الأخبار
المتكثّرة ( 4 ) .
ولو كان له طريقان فسلك أقصرهما ; لزمته الكراهة . ولو سلك بالغ
الحدّ زالت . ولو قصد الحدّ فصادفه دونه لم يكن متلقّياً ، أو قصد دونه
فبلغه ارتفعت كراهة المعاملة وإنْ فعل مكروهاً في قطع الطريق قبل العزم
على التجاوز . ولو قصد المعاملة على الأعيان فعامل على غيرها ، أو قصد
غيرها فعامل عليها ; لم يكن متلقّياً . وجاهل المسافة متلقّ . ولو قصد ركباً
مخصوصاً فصادف غيره ، أو تركه وعامل غيره ; فالكراهة في تلقّيه دون
معاملته . ولو قصد ما فوق المسافة عازماً على المعاملة فيما دونها فلا يبعد
إلحاقه بالتلقّي . ولو أجرى الصيغة هناك ولم يقبض إلاّ دونها فلا تلقّي ،
ولا سيّما إذا لم يكن القبض شرطاً في حصول الملك ، بخلاف العكس . ولو
هامش
( 1 ) وهم سائر الفقهاء ، حيث حدّدوه بأربعة فراسخ ، سيّما من ادعى على ذلك
الإجماع ، كالشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، وابن زهرة ،
في : غنية النزوع / قسم الفروع : 216 ، والماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1006 ط
حجرية - الفرع التاسع .
( 2 ) فإنّ الأخبار المشتملة على التحديد طائفتان ، طائفة تدل على دخول الأربعة في
حكم الزائد ، كالحديث ( 1 ) و ( 6 ) المرويين في / الباب ( 36 ) من أبواب آداب
التجارة / كتاب التجارة / وسائل الشيعة . وطائفة جعلت الحدّ روحة ، وهي الحديث
( 4 ) من الباب المذكور . قال المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 14 / 40 :
« ويمكن الجمع بينهما بإخراج الحدّ عن المحدود ، فينتهي النهي في الحد » .
( 3 ) انظر ما تقدم في الهامش ( 5 ) من ص ( 297 ) والهامش ( 1 ) من هذه الصفحة .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 - 6 ) .