وتلبيس وإغراء بالجهل وظلم وإضرار .
وهو - عند جماعة - : أنْ يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد
شراءَها ، ليسمعه غيره ، فيزيد لزيادته ، بشرط المواطاة مع البائع ( 1 ) ، أو
الأعمّ من ذلك ( 2 ) ، على اختلاف التفسيرين .
وفُسّر أيضاً بأنْ يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروّجها لمواطاة بينه
وبين البائع ( 3 ) ، أو بدونها ( 4 ) ، على اختلاف في تعريفهم .
وتحريم القسم الثاني من المعنى الثاني لا يخلو من بعد .
( و ) أمّا تعريفه بأنّه ( هو : الزيادة لزيادة مَن واطاه البائع ) كما في
الشرائع ( 5 ) ; فلا وجه لتعلّق التحريم به ( 6 ) ، إلاّ أنْ يراد التعريف بالغاية ،
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 120 ، و : جامع المقاصد : 4 / 39 . قال الشيخ النجفي ، في :
جواهر الكلام : 22 / 476 : « كما عساه يقتضيه لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الناجش والمنجوش » .
( 2 ) الصحاح : 1 / 802 ، و : النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 21 ، و : المصباح
المنير : 2 / 594 ، و : مجمع البحرين : 4 / 154 ، و : المبسوط : 2 / 159 ، و :
الخلاف : 3 / 171 مسألة ( 280 ) ، و : غنية النزوع / قسم الفروع : 216 ، و : السرائر :
2 / 240 ( مضيفاً : وحقيقته الاستثارة ) ، و : الجامع للشرائع : 257 ، و : نهاية
الإحكام : 2 / 520 ، و : الدروس الشرعية : 3 / 178 ، و : مسالك الأفهام : 3 / 191 .
( 3 ) أقرب الموارد : 2 / 1274 .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 21 ، و : مجمع البحرين : 4 / 154 .
( 5 ) شرائع الاسلام : 2 / 21 .
( 6 ) الأصل في هذا الإشكال ما أورده الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 40 ،
على عبارة : الشرائع ، وذكره المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 39 ، معترضاً
به عبارة الكتاب ، وأشكل بمثله الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 190 ، على
عبارة : الشرائع ، فقال : « وما عرّفه به المصنّف غير جيّد ، لأنّ الزيادة لزيادة من واطأه
البايع تكون من المشتري المخدوع ، وهو لا يتعلّق به تحريم ولا كراهة إجماعاً ،
وإنّما المحرّم نفس تلك الزيادة من الخارج التي أوجبت انخداع المشتري » ، كما ذكر
مثل ذلك مستشكلاً به على عبارة : القواعد ، في : فوائد القواعد : 520 - 521 .
وحاول المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 137 ، دفع الإشكال
بحمل الزيادة على المعنى المصدري لا المزيد ، فلاحظ .