أمهلهم في المعاملة إلى دخول البلد ، وإنّما قصد باستقبالهم إظهار المحبّة
لهم لتوقّع شفقتهم ; لم يكن به بأس .
( والنجش ) بفتحتين ، ويُسَكّن ( 1 ) ( حرام ) للنهي عنه ( 2 ) ، واللّعن لفاعله
في النبوي ( 3 ) المؤيَّد بالشهرة ( 4 ) فإنّ فيه لعن الناجش والمنجوش ( 5 ) ،
والإجماع المنقول ( 6 ) ، ودلالة العقل على قبحه ، لأنّه خدع وخيانة وتدليس
هامش
( 1 ) قال الفيّومي ، في : المصباح المنير : 2 / 594 : « نَجَشَ الرجلُ نجْشاً من باب
قتل . . . والاسم النَجَش بفتحتين » . ومثله في : مجمع البحرين : 4 / 154 . واختلف
اللغويون في أصل النجش ، على أقوال :
1 - فقال ابن الأثير ، في : النهاية : 5 / 21 : « والأصل فيه : تنفير الوحش من مكان
إلى مكان » . ومثله في : مجمع البحرين : 4 / 154 .
2 - وحكى ابن منظور ، في : لسان العرب : 14 / 54 ، عن شمر أنّ « أصل النجش :
البحث ، وهو استخراج الشيء » . ثم قال : « والنجش : استثارة الشيء » .
3 - وقال الفيّومي ، في : المصباح المنير : 2 / 594 : « وأصل النجش : الاستتار ، لأنّه
- أي : الناجش - يستر قصده ، ومنه يقال للصائد ناجش ، لاستتاره » .
4 - وحكى الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 521 ، عن الهروي أنّ « أصل
النجش : مدح الشيء وإطراؤه » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 49 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 4 ) .
( 3 ) نفس المصدر / الحديث ( 2 ) .
( 4 ) قال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 46 : « والمشهور بين
الأصحاب تحريمه » . ولا مخالف إلاّ المحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 120 ،
فقد قال بالكراهة . وأمّا عبارته في الشرائع فمجملة ، كما صرّح به الشهيد الثاني ،
في : مسالك الأفهام : 3 / 190 ، وإلاّ ما حكاه الشهيد الأوّل ، في الدروس الشرعية :
3 / 178 - درس ( 235 ) بقوله : « وكرهه قوم » .
( 5 ) أي : المنجوش له .
( 6 ) منتهى المطلب : 2 / 1004 - ط حجرية ، و : المهذّب البارع : 2 / 366 ، و : جامع
المقاصد : 4 / 39 .