ثلاثة أيام ، إلحاقاً له بالتدليس . وفساده واضح ( 1 ) ; فتعيّن القول بالفور ، لكن
يراد به العرفي ، إذْ لا يندفع الضرر غالباً على اعتبار العقلي . وكذا لا يندفع
بثبوته فوراً إلاّ بالنسبة إلى العالم ، أمّا الجاهل بالموضوع لعدم مباشرته ،
وبالحكم لعدم معرفته ، والغافل والناسي لغفلته ونسيانه ، ونحوهم من
أرباب الأعذار ; فيستمرّ خيارهم باستمرار عذرهم .
وقد ظهر ممّا مرّ أنّه لا فرق بين الركب وغيره ( و ) أنّه ( لا فرق بين
الشراء منهم والبيع عليهم ) وجميع المعاملات المبنيّة على المداقّة في نقل
الأعيان دون المنافع ، فإنّها لا تدخل في الاسم وإنْ شاركت في الحكم ( و )
أنّه ( لا يكره لو وقع اتفاقاً ، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ) وإنْ
قصدت بعد الوصول إليه ، وكذا لو قصدت قبله في أثناء المسافة على
إشكال .
( وحدّه أربعة فراسخ ) شرعية ( فإنْ زاد ) عليها ( لم يكن تلقّياً )
وصار سفر تجارة ( 2 ) - وفيه تنبيه على أنّ الأربعة مسافة - ومنه يظهر إلحاق
الأربعة بالزائد دون الناقص ( 3 ) ، وفاقاً لبعضهم ( 4 ) ، وتنزيلاً لعبارات آخرين
هامش
( 1 ) فقد فنّده فخر المحققين ، في المصدر المذكور آنفاً ، بقوله : « والفرق أنّه في
المصرّاة للاختبار » .
( 2 ) قال الشيخ الطوسي ، في الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) : « فإن زاد على ذلك كان
جَلباً » ، وقد ورد « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجالب مرزوق ،
والمحتكر ملعون » : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب
التجارة / الحديث ( 3 ) .
( 3 ) أي : ينتهي النهي في الحدّ .
( 4 ) وهو ابن حمزة ، في : الوسيلة : 260 ، فقد ألحق الأربعة بالزائد ، حيث قال :
« والتلقي استقبال المتاجر والمتاع إلى خارج البلد دون أربعة فراسخ » ، وهو موافق
لاثنين من الروايات وسنشير إليهما .