الضرار ( 1 ) ومن الإجماع ( 2 ) المفيدين لاستثناء بعض أفرادها ، فيقتصر عليها ،
ويبقى العامّ حجّة في الباقي ( 3 ) . والاستصحاب لا يحكم على الدليل ( 4 ) ،
وإنّما يجري لو تعلّق الحكم بالذوات ، فيكون متعلّق الاستصحاب غير
متعلّق الدليل ، فلا يضعف عن الحجّية . وليس في الأخبار ما يفيد ثبوت
الخيار على الاستمرار ، فثبوته لعارض الضرورة كثبوت إباحة بعض الأشياء
في مقام الضرورة للمحرِم أو الصائم أو المصلّي مثلاً ، وليس للاستصحاب
حينئذ معنى ، ولعدم جريه في التابع بعد زوال المتبوع ، ولا في المقيّد بعد
زوال القيد ( 5 ) ، فيبطل القول بالتراخي مطلقاً ، كما عليه طائفة من علمائنا ( 6 ) ،
مستندين إلى استصحاب بقاء الخيار ، وأنّه إنّما يثبت بعد أنْ زالت علّة
اللّزوم ، والأصل عدم عودها ; وهو محجوج بما مرّ ، والقول به ( 7 ) إلى مضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / باب ( 17 ) من أبواب الخيار / الحديث ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) .
( 2 ) قد يريد به المحصّل كما سيأتي منه ، وأمّا المنقول منه فقد تقدم في الهامش ( 5 )
من ص ( 297 ) .
( 3 ) ذكر هذا الاستدلال بايجاز في : جامع المقاصد : 4 / 38 ، و : مسالك الأفهام :
3 / 190 .
( 4 ) هذا ردّ على من أنكر القول بالفور مستدلاً باستصحاب بقاء الخيار ، فلاحظ
الاستدلال في : منتهى المطلب : 2 / 1006 ط حجرية - الفرع الخامس ، و : جامع
المقاصد : 4 / 38 ، و : مسالك الأفهام : 3 / 190 .
( 5 ) ذكر السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 104 - 105 ، هذا الردّ بعينه دون أن
يشير إلى أنّه لأستاذه ، بل صدّره بقوله : « بل نقول » .
( 6 ) حيث قالوا إنّه لا يسقط إلاّ بالإسقاط . ذهب إلى ذلك جماعة ، منهم المحقق
الحلّي ، في : شرائع الاسلام : 2 / 20 - 21 ، والماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1006 ط
حجرية - الفرع الخامس ، وولده فخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 408 .
( 7 ) أي بالتراخي إلى ثلاثة أيام ، لأنّه خيار تدليس ، فكان كالشاة المصرّاة . حكاه فخر
المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 408 ، دون أن يُسمّي قائله ، وإنّما نسبه إلى القيل .