المسترسل ( 1 ) إشارة إليه ، وفيما روي في كتبنا ( 2 ) - وإنْ كان من طرق العامّة -
من ثبوت خيار الركب بعد وصوله دلالة عليه . وما في الروايات ( 3 ) من النهي
عن التصرّف فيما ( 4 ) يشترى من الركب محمول على الفسخ من المغبون
فيحرم على الغابن ، أو على الكراهة .
وبعد إثبات الخيار يبقى البحث في أنّه هل هو على التراخي ؟ لأصل
بقائه بعد ثبوته . وفيه ما سيجيء ، أو ( على الفور على رأي ) موافق
لمذهب جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين ( 5 ) ، بل ربّما كان مشهوراً ،
مستندين إلى أنّ مقتضى العقد اللّزوم على العموم في الأزمان ، كما
شهد به الكتاب ( 6 ) والسنّة ( 7 ) ، ودليل الخيار إنّما جاء من حديث
هامش
( 1 ) المصدر السابق / الحديث ( 1 ) .
( 2 ) المبسوط : 2 / 160 ، والخلاف : 3 / 173 - في ذيل المسألة ( 282 ) ، و : السرائر :
2 / 237 ، و : تذكرة الفقهاء : 12 / 170 ، و : الدروس الشرعية : 3 / 179 - درس
( 235 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 )
و ( 3 ) ، حيث نهي عن شرائه والأكل منه .
( 4 ) في بعض النسخ : ( بما ) بدل ( فيما ) .
( 5 ) كالشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 160 ، وابن حمزة ، في : الوسيلة : 260 ،
وابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 237 - 238 ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، في : الجامع
للشرائع : 257 ، والماتن ، في : نهاية الإحكام : 2 / 518 ، و : تذكرة الفقهاء :
12 / 171 ، والشهيد الأول ، في : الدروس الشرعية : 3 / 179 - درس ( 235 ) ،
والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 38 ، والشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام
: 3 / 190 ، و : الروضة البهيّة : 1 / 292 .
( 6 ) كقوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) : المائدة / 1 .
( 7 ) مثل ما دلّ من الروايات على وجوب البيع بالتفرّق . انظر : وسائل الشيعة / كتاب
التجارة / الباب ( 1 ) من أبواب الخيار / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) .