باقي المعاملات ، أو تلك السلعة في حقّه لا بالنسبة إلى القيمة
السوقية دون غيرها ، إلى غيرها من الجهات ( 1 ) ( يتخيّر المغبون )
بائعاً أو مشترياً ، متلقّياً أو متلقّى - وتخصيصه بالبائع في بعض
عباراتهم ( 2 ) جري على الغالب هنا - وذلك حيث لا يكون عالماً ، ولا عاقداً عقد
مسامحة ، ولا مشروطاً عليه سقوط الخيار ، ولا مسقطاً له بعد ثبوته ، ولا حصل
مانع عن الردّ ، فيكون جامعاً للشروط فاقداً للموانع ، لحديث نفي الضرر
والضرار ( 3 ) ، المقتضي لسلب الحقيقة في الشرع ، لتعذّر إرادة الحقيقة ، وإرادة
النهي منه بعيدة عن اللفظ غير موافقة لفهم الفقهاء ، فيندفع البحث في الدلالة
بسببه ، ولنقل الإجماع على خيار البائع هنا ( 4 ) والعلّة مشتركة ، وعلى خيار
مطلق المغبون في بحث الخيار ( 5 ) . وفي أخبار تحريم غبن المؤمن ( 6 ) أو ( 7 )
هامش
( 1 ) ادخل السيد العاملي كلام أستاذه هذا في ضمن كلامه في : مفتاح الكرامة :
4 / 104 .
( 2 ) كعبارة الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، و : المبسوط : 2 / 160 ، و : السرائر :
2 / 237 ، و : شرائع الاسلام : 2 / 20 ، و : الدروس الشرعية : 3 / 179 - درس
( 235 ) ، وغيرها .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / باب ( 17 ) من أبواب الخيار / الحديث ( 3 ) و ( 4 )
و ( 5 ) ، ونفس المصدر / كتاب إحياء الموات / الباب ( 12 ) منه / الحديث ( 3 ) و ( 4 )
و ( 5 ) .
( 4 ) الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، حيث ادعى الإجماع على ما أورده في هذه
المسألة من الأحكام ومنها الخيار للبائع ، و : مختلف الشيعة : 5 / 44 .
( 5 ) غنية النزوع / قسم الفروع : 224 ، و : تذكرة الفقهاء : 11 / 68 ، حيث قال : « الغبن
سبب ثبوت الخيار للمغبون عند علمائنا » ، ومثله قال في : 12 / 171 .
( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 17 ) من أبواب الخيار / الحديث ( 2 ) .
( 7 ) في بعض النسخ العطف بالواو .