تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الإجماع منقول عليه ( 1 ) . وعلى قول المحرِّم ليس له وجه صحيح ( 2 ) ، لأنّ النواهي في أخبار المسألة تعلّقت بنفس المعاملة ، لا بخارج عنها كما قيل ( 3 ) ، مع أنّ فيها « ولا تشتر ما تُلُقّي ولا تأكل منه » ( 4 ) إلاّ أنْ يستند إلى ما نقل من الإجماع على الصحّة ( 5 ) ، فتفكك الروايات ، لأنّ تحريم الأكل على تقدير الصحّة بعيد جداً ، والحمل على الكراهة من التفكيك ، والعمل على البعض دون البعض ركيك . ( ومع الغبن ) الثابت بحصول التفاوت ( الفاحش ) عرفاً حين إيقاع الصيغة من دون ملاحظة قيمة البلد ، أو مع ملاحظتها حين إيقاع الصيغة ، أو حين دخوله ، والأوّل أوفق بمذاق الأصحاب في خيار الغبن ، والأخير أوفق بأخبار الباب ، لعدم أهلية المعادلة بحسب الذات أو الزمان أو المكان ، أو خصوص تلك المعاملة دون
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، فقد ادعى الإجماع على ما ذكره من الأحكام في هذه المسألة ، ومنها الخيار ، وهو فرع انعقاد البيع ; و : منتهى المطلب : 2 / 1005 ط حجرية ، فقد جاء فيه : « لو خالف وتلقّى الركبان واشترى منهم فالبيع صحيح في قول عامّة العلماء » . نعم خالف في ذلك ابن الجنيد ، فقد ذهب إلى التحريم وعدم صحة البيع ، حكى ذلك عنه الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 179 - درس ( 235 ) ، والصيمري ، في : غاية المرام : 2 / 31 . ( 2 ) هذا تأييد لابن الجنيد - فيما نقلناه عنه في الهامش السابق - في بناه لا في مبناه . ( 3 ) القائل ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 238 . وتابعه في ذلك المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 58 . ( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 ) . ومثله الحديث ( 3 ) . ( 5 ) راجع الهامش المتقدم تحت رقم ( 1 ) .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 300 | الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي / السيد محمد حسين الرضوي الكشميري