للأصل السالم عن المعارض ، مع كونها من النظاميّة ( 1 ) .
ولا يجوز على تعليم الصيغة ، للوجوب الكفائي - وفيه على عمومه
بحث ( 2 ) - وللإجماع المنقول ( 3 ) ، وعليه المعوّل .
ولا بأس بالأخذ على تعليم الخطبة ، والدعوات ، والأذكار المستحبّة ،
والأشعار ، والرسائل ، والكتابة ، والآداب ، ونحو ذلك ، وعلى قراءة القرآن
- وخبر المنع ( 4 ) شاذّ . نعم تخصيصه بالحي ( 5 ) لا يخلو من وجه - وقراءَة
الزيارات ، والدعوات ، ونحوها .
( وتحرم الأُجرة على الإمامة ) الواجبة كفايةً في الجمعة والعيدين
مع اجتماع الشرائط ، بل مطلق الإمامة ، لما دلّ عليها بالخصوص ( 6 ) ، أو
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 132 : « أمّا الخطبة - بالضم - بمعنى :
حمد الله تعالى والصلاة على رسوله ، وذكر ما يناسب مقام العقد عنده . و -
بالكسر - بمعنى : طلب الزوجة من نفسها أو وليّها أو أقاربها ، ومحاورتهم في
ذلك ، فيجوز أخذ الأُجرة عليه ، لأنّه ليس بواجب » .
( 2 ) قال المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 14 / 188 : « لاختصاص ذلك بما إذا
وجب النكاح مثلاً ، مع أنّ الواجب حينئذ إمّا التعليم أو الإجراء وكالة ، ولا بأس
بأخذ الأجر على أحد أفراد المخيّر » .
( 3 ) جامع المقاصد : 4 / 37 .
( 4 ) أي : المنع من أخذ الأُجرة على تعليم قراءَة القرآن ، وهو خبر زيد بن علي ( عليه السلام ) ،
راجعه في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 30 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 1 ) .
( 5 ) في الطائفة الثانية من النسخ وكذا في بعض نسخ الطائفة الأُولى : ( بالنيابة عن
الحي ) .
( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب الشهادات / الباب ( 32 ) من أبواب الشهادات : باب جملة
ممّن لا تقبل شهادتهم / الحديث ( 6 ) . قال السيد الطباطبائي ، في : رياض
المسائل : 8 / 183 : « وهو نصّ في التحريم » . ولكنّ المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 8 / 93 ، والمحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 218 ،
نفيا عثورهما على خبر يدل على الحكم ، وزاد الأخير قائلاً : « ومن جملة من صرّح
بذلك صاحب : الوسائل ، مع أنّه لم يورد في الباب - ومراده الباب ( 30 ) من أبواب
ما يكتسب به - ما يدلّ عليه ، وإنّما أحال على ما قدّمه من أحاديث التظاهر
بالمنكرات ، واختتال الدنيا بالدين ، وجهاد النفس ; وفي استفادة الدلالة على ذلك
منها نظر ، لا سيّما مع ورود الاستئجار على العبادات ومشروعيته » .