ما يغني في المنع - وللأخبار الدالّة عليه ( 1 ) ، وللإجماعات المنقول بعضها
على منع الجعل المخصوص بما كان من المتخاصمين ( 2 ) أو الأعمّ ( 3 ) ،
وبعضها على تحريم الأُجرة ( 4 ) .
( ويجوز أخذ الرزق عليهما ) من غير قصد المعاوضة ، مع التعيين ( 5 )
وعدمه ، ومع الحاجة وعدمها ( من بيت المال ) أو من الأوقاف أو من
متبرّع ، وقبول الهدايا ; للأصل ، والإجماع المنقول ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 12 ) ، ونفس المصدر / كتاب القضاء / الباب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي / الحديث
( 1 ) و ( 5 ) ، و : مستدرك الوسائل : 13 / 69 - كتاب التجارة / الباب ( 5 ) من أبواب
ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) . ومن الغريب قول السيد العاملي ، في : مفتاح
الكرامة : 4 / 98 : « وليس في الباب - أعني الأُجرة والجُعل والرزق - خبر يدلّ على
موضوع أو حكم سوى خبر عبد الله بن سنان » . وهو الحديث الثاني ممّا أشرنا إليه .
( 2 ) الخلاف : 6 / 233 - 234 مسألة ( 31 ) .
( 3 ) المبسوط : 8 / 161 ، ففيه : « وأجاز قوم أخذ الأُجرة على القضاء ، وهو فاسد
عندنا » .
( 4 ) تحرير الأحكام : 5 / 115 ، و : جامع المقاصد : 4 / 36 .
( 5 ) ويتحقق التعيين بتعيين الإمام ( عليه السلام ) أو بعدم قيام أحد به غيره ، كما صرّح بذلك الشهيد
الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 132 ، و : 13 / 348 .
( 6 ) أمّا جواز أخذ الرزق على الأذان : فقد نقل الإجماع عليه الماتن ، في : تذكرة
الفقهاء : 3 / 81 ، كما تقدّم ، ونفى عنه الخلاف المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع
الفائدة والبرهان : 8 / 92 ، والمحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 215 .
وأمّا على القضاء : فقد قال السيد الطباطبائي - المعاصر للشارح - في : رياض
المسائل : 8 / 183 : « للإجماع على حلّه » . وقال أيضاً في ص 184 : « بلا خلاف » .
ولكنّ الماتن ، في : تحرير الأحكام : 5 / 115 ، جعل معقد الإجماع صورة ما إذا لم
يتعيّن عليه القضاء ولم يكن ذا كفاية ، وأفتى بالحرمة في صورة التعيين والكفاية ،
بل قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 13 / 348 : « وإن تعيّن عليه بتعيين
الإمام أو عدم وجود غيره ففي جواز أخذه منه قولان ، أشهرهما المنع » . وقد قال
الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 122 : « وأمّا القضاء بين الناس فقد
اضطربت فيه كلمات الأصحاب اضطراباً شديداً » .