محلّ آخر طلبه أحد الخصمين ونحو ذلك ، غير أنّه لا يقع إلاّ من السفلة إلاّ
مع إلجاء الضرورة . وأمّا ثمن القرطاس وما يصرفه من المال فلا بأس
بأخذه .
ولو ترافعا عند قاض وتمّ بالحكم ( 1 ) ، ورجعا إلى آخر لإحكام
الدعوى ; احتمل جواز الأخذ له .
ولا بأس بأخذ الخدّام والعمال والمباشرين الأُجرة على عملهم .
ويعصي الدافع في دفعه إلى القاضي في أحد الوجهين ، إلاّ إذا توقّف
تحصيل الحقّ عليه فيجوز ، بخلاف الرشوة ، فإنّها لا تجوز على حال . ولو
دفعها العالم بالتحريم مختاراً ; ففي الرجوع بها ، ما مرّ سابقاً .
( ويجوز أخذ الأُجرة ) ونحوها ( على ) إيقاع ( عقد النكاح ) وغيره
من العقود والإيقاعات ( والخُطْبَة في الإِملاك ) ( 2 ) - ك : غُرْفَه - : الحمد ،
والصلاّة ، ونحوهما ، لا - ك : حِسبة - طلب المرأة ، ونحوها من المقدّمات ;
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الطائفة الثانية : ( الحكم ) .
( 2 ) الإملاك - بكسر الهمزة - التزويج . قال الفيّومي ، في : المصباح المنير : 2 / 579 :
« مَلَكْتُ امرأةً أملِكُها - من باب ضرب - : تزوجتُها ، وقد يقال : ملكتُ بامرأة ، على
لغة من قال : تزوجت بامرأة ، ويتعدّى بالتضعيف والهمزة إلى مفعول آخر ، فيقال :
ملّكتُه امرأةً ، و : أملكتُه امرأةً ، وعليه قوله ( عليه السلام ) : ( ملّكتُها بما معك من القرآن ) أي :
زوجتكها ، و : كنّا في ( إملاكه ) أي : في نكاحه وتزويجه » .