( وأدائها ) لوجوبه كفايةً ، لآية : ( ومَنْ يكتمها فإنّه آثمٌ قلبُه ) ( 1 ) مع
الإجماع المنقول ( 2 ) .
ولو قام بالتحمّل والأداء قائم يغني في الإثبات ، وطلب الطالب
الزيادة ; جاز أخذ الأُجرة . وكذا لو أدّاها مرّة فتمّ الغرض وطلب التأكيد ، أو
طلبها مع إقرار الخصم بالحقّ .
والحاصل : أنّ كلّ ما كان المنع فيه مستنداً إلى صفة الوجوب ، دون
مجرّد صدق الاسم ; يرتفع المنع عنه بارتفاع وجوبه .
ولو توقّف حضور الشاهد على نقله من مكانه ، وتعذّر أو تعسّر
شاهد الفرع ، وجب الانتقال عليه مع عدم المشقّة ، ومع بذل ما تتوقّف
حركته عليه من المال ، إذْ وجوب الشهادة لا يقتضي وجوب الغرامة .
ولو احتال القضاة والأئمة والمؤذنون والشهود ونحوهم بإيقاع الإجارة
على أعمال خارجة ، أو الوصول إلى محالّ خاصّة ، أو نحوهما ; كان لهم
ذلك ، وإنْ حطّ في رتبتهم .
( خاتمة : تشتمل على أحكام ) :
( الأوّل : تلقّي ) القاصدين من الرجال و ( الركبان ) متحدين أو
متعددين ، وإيقاع المعاملة معهم ، كلاهما ليس بمحظور ، على رأي
هامش
( 1 ) البقرة / 283 .
( 2 ) فقد ادعى الإجماع على الوجوب الكفائي المحقق الحلّي ، في : شرائع الإسلام :
4 / 138 ، والماتن ، في : قواعد الأحكام : 3 / 503 ، والشهيد الأوّل ، في : الدروس
الشرعية : 2 / 123 .