يؤكّد القربة فيها ، كما يؤكّده النذر والعهد وسائر الالتزامات ، كما أكّدت
إجارة الحجّ قربته . والظاهر أنّ النيابة عن نوّابهم نيابة عنهم ، لا عن النوّاب ،
فلا تكون عن الحيّ .
( وتحرم الأُجرة ) ونحوها ( على الأذان ) إعلامياً كان مع قصد الأذانيّة
أو صلاتياً ، مخاطباً به أو لا ( 1 ) ، مع صحّة النيابة فيدخل في قاعدة الجواز ،
وعدمها فلا يدخل فيها ; ما لم يكن لصلاة النيابة ، فتقع الأُجرة في الفرع
وقوعها في الأصل .
والأصل في الحكم الروايات ( 2 ) - واشتمالها على ما لا نقول به من
تحريم أُجرة تعليم القرآن ( 3 ) ; لا يمنع الاستدلال . والسند منجبر ( 4 ) ، على
هامش
( 1 ) قد ذكر هذه الأقسام الأربعة للأذان وشرحها الشارح نفسه ، في كتابه : كشف
الغطاء : 3 / 147 ، في المبحث الثالث من مباحث الأذان .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 38 ) من أبواب الأذان والإقامة / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) ، ونفس المصدر / كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / الباب ( 41 ) منه /
الحديث ( 6 ) فقرة : « ورأيت الأذان بالأجر » ، ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب
( 30 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) ، ونفس المصدر / كتاب الشهادات /
الباب ( 32 ) منه / الحديث ( 2 ) و ( 6 ) ، و : مستدرك الوسائل : 4 / 51 - كتاب الصلاة /
الباب ( 30 ) من أبواب الأذان والإقامة / الحديث ( 2 ) .
( 3 ) المشتمل على ذلك رواية زيد بن علي ، المروية في : وسائل الشيعة /
كتاب التجارة / الباب ( 30 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) ، مسندةً ،
وفي نفس المصدر / كتاب الصلاة / الباب ( 38 ) من أبواب الأذان والإقامة / الحديث
( 2 ) ، عن الصدوق مرسلةً . وقد اتضح من الهامش السابق أنّ الروايات غير منحصرة
بها .
( 4 ) هذان الاعتراضان على الاستدلال بالرواية ، اللذان دفعهما الشارح ، أوردهما
المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 91 - 92 ، مسقطاً بهما رواية
زيد بن علي عن الاعتبار ، مهملاً ذكر باقي الروايات ، أو غافلاً عنها ، وتبعه في
ذلك السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 88 ط حجرية .