بطل عقده .
ولو استأجره لعمل تقع النيابة فيه من حجّ ، أو زيارة ، أو أداء
مستحبّ ، أو فعل مكروه ، أو مباح ; فلا بأس به .
غير أنّ الحقّ أنّ النيابة عن الحيّ في المندوبات لا تدخل في
العمومات ; فيقتصر على مورد الدليل . فما ذكره بعضهم ( 1 ) حاكماً ،
وبعضهم ( 2 ) متردداً ، من جواز الاستئجار والمعاوضة على جميع المندوبات عن
الحيّ ; خلاف التحقيق . ودعوى عموم الإجارة ( 3 ) والنيابة له في محلّ المنع .
فقد ظهر من ذلك أنّ المانع الذاتي من المعاوضات جار في
الواجبات ، والمحرّمات . وأمّا ما عداها من المندوبات ، والمكروهات ،
والمباحات ; فلا مانع لها من جهة الذات . فإنْ كان منعٌ فمن أُمور
خارجيات .
وهذه المسألة من أُمّهات المسائل ، وينبغي لها استقصاء الفتاوى
والدلائل ، غير أنّ صاحب الذهن الوقّاد والفكر النقّاد يجد أنّ ما ذكرناه مع
قلّته فوق ما يراد .
( نعم لو أخذ الأُجرة ) أو غيرها من الأعواض ( على المستحبّ منها
هامش
( 1 ) لم أجد مصرّحاً بذلك ، نعم يستفاد ذلك من ظاهر كلامهم في مسألة جواز أخذ
الأُجرة على ما زاد على الواجب في تجهيز الميّت ، فانظر : إيضاح الفوائد : 1 / 408 ،
و : التنقيح الرائع : 2 / 15 ، و : جامع المقاصد : 4 / 35 ، و : مسالك الأفهام :
3 / 130 - 131 ، و : الروضة البهيّة : 1 / 273 ، و : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 90
- 91 . لكن مع استثناء الصلاة والصوم ، فقد ادعى المحقق الكركي الإجماع على
عدم جواز النيابة فيهما إلاّ عن الميّت ، فراجع : جامع المقاصد : 7 / 153 .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد به المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 91 .
( 3 ) كما في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 91 .