أو بالعارض كالمنذورات ونحوها ( 1 ) .
وفي الإجماع المنقول عن جماعة ( 2 ) على المنع في خصوص ما ذكر
في المتن كفايةٌ ، ويفهم العموم من تعليلهم ذلك بالوجوب الكفائي .
ودعوى المحصَّل غير بعيدة عند المحصِّل . وعَلَم الهدى موافق في الأصل
مخالف في الخصوصية ( 3 ) لادعائه أنّ الوجوب في التغسيل ونحوه على
الولي أولاً ، فيكون واجباً مرتّباً ، فلو استأجر عليه غيره ( 4 ) ، قبل الوجوب
هامش
( 1 ) نقل الشيخ الأنصاري ، في : المكاسب : 2 / 140 ; كلام الشارح هنا بتمامه ، ثمّ أورد
عليه ما يلي : « وفيه أنّ وجوب الصناعات ليس مشروطاً ببذل العوض ، لأنّه لإقامة
النظام ، التي هي من الواجبات المطلقة ، فإنّ الطبابة والفصد والحجامة وغيرها ممّا
يتوقف عليه بقاء الحياة في بعض الأوقات ; واجبة ، بُذل له العوض أم لم يُبذل » .
( 2 ) كالمقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 89 ، والمحدّث البحراني ،
في : الحدائق الناضرة : 18 / 211 . وقال السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل :
8 / 180 : « بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة » . وعلّق الشيخ النجفي ،
في جواهر الكلام : 22 / 117 ، عليه بقوله : « إلاّ أنّي لم أجده » . أقول : ويظهر من
كلام المحقق الكركي في هذه المسألة عدم الخلاف فيه إلاّ عن السيد المرتضى ،
وهو غير مضرّ كما سيأتي بيانه ، انظر : جامع المقاصد : 4 / 36 .
( 3 ) دفع إشكال ، حاصله : أنّ المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 36 ،
والشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 130 ، حكيا عن علم الهدى الشريف
المرتضى جواز أخذ الأُجرة على ذلك لغير الولي ، بناءً على اختصاص الوجوب به ،
فقول المرتضى موهن للإجماع ، ولذا أنّ الشهيد الثاني ، في المصدر المذكور لم
يدّع الإجماع وإنّما اقتصر على دعوى الشهرة . وحاصل الدفع : أنّ ما نقل عن السيد
المرتضى إنّما هو خلاف في الصغرى لا في الكبرى ، أي أنّه ينكر وجوب التجهيز
على غير الولي مع وجوده ، لا أنّه ينكر حرمة أخذ الأُجرة على الواجبات . أقول :
ذهب المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 212 ، إلى مثل ما نقل عن
السيد المرتضى .
( 4 ) في بعض نسخ الطائفة الأُولى : ( مَن لم يكن وليّاً ) بدل ( غيره ) .