به ، كان للمستأجر سلطان عليه في الإيجاد والعدم ، على نحو سلطان
المُلاّك ، وكان له الإبراء والإقالة والتأجيل ، وكان للأجير قدرة على التسليم ;
وفي الواجب يمتنع ذلك . وهو في العيني بالأصل أو بالعارض واضح .
وأمّا الكفائي : فلأنّه بفعله يتعيّن له ، فلا يدخل في ملك آخر ، ولعدم
نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقّه غيره ، لأنّه بمنزلة قوله : استأجرتك
لتملّكِ منفعتك المملوكة لك أو لغيرك ( 1 ) ، و ( 2 ) لأنّ الظاهر عدم الدخول في
عمومات المعاملات في الكتاب والسنّة ، فيبقى على أصل عدم الانتقال عن
هامش
( 1 ) أشكل الشيخ الأنصاري على هذا الاستدلال ، في : المكاسب : 2 / 131 ، بقوله :
« وفيه : منع وقوع الفعل له بعد إجارة نفسه للعمل للغير ، فإنّ آثار الفعل حينئذ
ترجع إلى الغير ، فإذا وجب إنقاذ غريق كفايةً أو إزالة النجاسة عن المسجد ،
فاستأجر غيره ، فثواب الإنقاذ والإزالة يقع للمستأجر دون الأجير المباشر لهما ، نعم
يسقط الفعل عنه ، لقيام المستأجر به ولو بالاستنابة ، ومن هذا القبيل الاستئجار
للجهاد مع وجوبه كفايةً على الأجير والمستأجر » .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولكنّ حرف العطف لم يرد في حكاية هذه العبارة في : جواهر
الكلام : 22 / 117 .