البذل ولو على خصوص الحقّ ، بل هو البذل على الباطل ، أو على الحكم
له ، حقّاً أو باطلاً ، مع التسمية و ( 1 ) بدونها . أمّا ما كان بصورة الإجارة على
أصل القضاء أو على خصوص الحقّ فيه فسيجيء الكلام فيه .
وعلى تحريمه إجماع المسلمين ( 2 ) ، بل الملّيين ، وفي بعض الأخبار
أنّه « سحت » ( 3 ) وفي بعض آخر : « كفر بالله العظيم » ( 4 ) وفي بعضها : « لعن الله
الراشي والمرتشي » ( 5 ) .
ودفعه حرام ، كأخذه ; لما ذكر ، مع كونه إعانة على الإثم ، وترغيباً
على المعصية .
ولو توقّف الوصول إلى الحقّ على البذل جاز لا على وجه الرشوة كما
سيجيء ، كما يجوز إلى العشّار والسارق والظالم لحفظ النفس أو المال .
والرائش - وهو : الساعي بينهما ( 6 ) - شريك في الإثم ، لتقويته أمر المعصية
ومساعدته عليها ، كالآمر بالمنكر .
هامش
( 1 ) جاء في الطائفة الثانية من النسخ العطف ب ( أو ) .
( 2 ) جامع المقاصد : 4 / 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 )
و ( 5 ) و ( 9 ) و ( 15 ) ، ونفس المصدر / كتاب القضاء / الباب ( 8 ) من أبواب آداب
القاضي / الحديث ( 1 ) و ( 4 ) و ( 7 ) .
( 4 ) نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 8 ) و ( 10 ) و ( 12 ) و ( 16 ) ، ونفس المصدر / كتاب القضاء الباب ( 8 ) من
أبواب آداب القاضي / الحديث ( 3 ) و ( 8 ) .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 17 / 355 - كتاب القضاء / الباب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي /
الحديث ( 8 ) .
( 6 ) قال ابن الأثير ، في : النهاية : 2 / 226 : « الرائش الذي يسعى بينهما ، يستزيد لهذا
ويستنقص لهذا » .