( ولو ) جعل مال السرقة والخيانة عوضاً أو معوّضاً و ( اشترى به ) مثلاً
( جارية أو ضيعة ) مثلاً ( فإنْ كان ) التعويض ( بالعين ) مصرّحاً بها ولم
يتعقّبها إجازة من المالك ( بطل البيع ) ونحوه ممّا يكون العوض ركناً فيه ،
بخلاف النكاح ( وإلاّ ) يكن كذلك بأنْ صرّح بالذمّة أو أطلق فيرجع إليها ، أو
نوى العين غير مصرّح على إشكال ، أو تعقّبت الإجازة له على ما سيجيء
تحقيقه ( حلّ له ) التصرّف بالضيعة ونحوها و ( وطء الجارية ) بالملك مع
الخلوّ عن المانع ، لأنّه عقد شرعي لم يفقد شرطاً شرعياً ولا قارن مانعاً ( و )
لكن ( عليه وزر المال ( 1 ) ) وعقوبته .
( ولو حجّ به ) ندباً مطلقاً صحّت حجّته ، و ( مع وجوب الحجّ ) عليه
( بدونه ( 2 ) برئت ذمّته ) في جميع أعمال الحجّ ، ولا يكون مشغول الذمّة في
شيء ( إلاّ في الهدي ( 3 ) ) وثوبي الإحرام ممّا يتعلّق بالمال ( إذا ابتاعه ) مثلاً
( بالعين المغصوبة ) ولم يجز مالكها إجازة ترفع الحظر عن التصرّف بها .
( أمّا لو اشتراه في الذمّة ) على النحو السابق ( جاز ) سواء كان الابتياع
والاستعمال ضدّين للأداء أو لا .
( ولو طاف أو سعى ) أو صلّى ( في الثوب المغصوب ) أو النعل أو
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 34 : « أي : ضمانه » .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 35 : « إنّما قيد بوجوب الحجّ
بدونه ، لانتفاء أصل الوجوب بدون ذلك ، إذ المغصوب لا تتحقق معه الاستطاعة ،
فلا يحصل به وجوب الحجّ ، فلا يسقط فعل وجوب الحجّ بالاستطاعة المتجددة » .
( 3 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 35 : « إنّما لا تبرأ ذمته من الهدي
إذا اشتراه بعين المغصوب ، لأنّه نسك وعبادة ، والنهي في العبادات يقتضي الفساد ،
ومثله الطواف والسعي في الثوب المغصوب ، أما الإحرام فيه فلا ، لأنّ لبس الثوبين
ليس شرطاً فيه ، وعلى القول باشتراطه يتجه الفساد » .