شبهه ( أو على الدابّة المغصوبة ) أو المباحة ذات السرج أو الرحل أو
الوطاء أو النعل المغصوب ( بطلا ) وبطلت على الأقوى ( 1 ) ، لاقتضاء النهي
في العبادة الفساد ، ولانصراف شرائطها إلى المباحات ، وللإجماع في بعض
وإلحاق بعض بالمناط المنقّح .
( والتطفيف ) ( 2 ) : البخس ، وهو : التنقيص على وجه الخيانة ( 3 )
( حرام ( 4 ) في الكيل والوزن ) ومختصّ بهما ( 5 ) ، أو يعمّ معناه العدّ
والذرع ( 6 ) والخرص - فيما يجوز فيه - على اختلاف التفسيرين ، وإنْ
كان الأوّل أشهر . والحكم فيهما واحد ( 7 ) . وهو حرام عقلاً ، ونقلاً :
هامش
( 1 ) عبارة ( على الأقوى ) لم ترد في الطائفة الثانية من النسخ .
( 2 ) قال الراغب ، في : المفردات في غريب القرآن : 305 : « الطفيف : الشيء النزر ،
ومنه الطُفافة لما لا يُعتدّ به ، وطفّفَ الكيلَ : قلّل نصيب المكيل له في إيفائه
واستيفائه . قال تعالى : ( ويل للمطفّفين ) » .
( 3 ) ذكر هذا القيد الشيخ الطوسي ، في : التبيان في تفسير القرآن : 10 / 295 ، وقطب الدين
الراوندي ، في : فقه القرآن : 2 / 55 .
( 4 ) قال الشيخ الأنصاري ، في : المكاسب : 1 / 199 : « التطفيف حرام ، ذكره في القواعد
في المكاسب ، ولعلّه استطراد ، أو المراد اتخاذه كسباً ، بأن ينصب نفسه كيّالاً أو وزّاناً
فيطفف للبائع » . وقال الطريحي ، في : مجمع البحرين : 5 / 90 ، في تفسير المطفّفين :
« وهم الذين لا يوفون الكيل والوزن ، قيل لهم ذلك لأنّهم لا يستوفون إلاّ الشيء
الطفيف القليل » . وكأنّه يشير إلى اتخاذه كسباً .
( 5 ) المصباح المنير : 2 / 374 .
( 6 ) فقه القرآن للراوندي : 2 / 54 .
( 7 ) قال الشيخ الأنصاري ، في : المكاسب : 1 / 199 : « ثمّ إنّ البخس في العدّ والذرع
يلحق به حكماً ، وإنْ خرج عن موضوعه » . واعترضه السيد الخوئي بقوله : « قد
عرفت أنّ التطفيف والبخس مطلق التقليل والنقص على سبيل الخيانة والظلم في
إيفاء الحقّ واستيفائه ، وعليه فذكر الكيل والوزن في الآية وغيرها إنّما هو من جهة
الغلبة ، فلا وجه لإخراج النقص في العدد والذرع عن البخس والتطفيف موضوعاً ،
وإلحاقهما بهما حكماً » . راجع كلامه في : مصباح الفقاهة : 1 / 313 .