الحيازة ( 1 ) ; حَرِيّةٌ بالإعراض ، لمنع الدخول فيه أولاً ، ومنع الدخول في
ملك القابض قبل التصرّف ثانياً ، والشكّ في اللّزوم مع القول بالملك ثالثاً .
ثمّ إنّ عدم جواز رجوعه لا يخلو من وجوه :
الخروج عن ملك الدافع ، والدخول في ملك المدفوع إليه ، ويكون
حلالاً له أو حراماً عليه .
والبقاء في ملك الدافع ولا سلطان له عليه - وجب ردّه إليه أو لا -
وهو حلال على المدفوع إليه بإذن المالك الأصلي ، وإنْ فعل حراماً في مبدأ
أخذه ، أو حرام لا يترتّب عليه ضمان .
والخروج عن الأوّل وعدم الدخول في ملك الثاني ، فيبقى كمال
حجبه الشارع عن مالكه ، ويرجع أمره إلى الحاكم ، أو بمنزلة المباحات .
والأقوى الرجوع إلى القواعد المحكمة العقلية والشرعية من تسليط
الناس على أموالهم ( 2 ) ، وأنّ منعهم عنها ظلم ( 3 ) ، والأصل بقاء المال على
ملك صاحبه ( 4 ) ، فالخروج عن ذلك لإجماع غير محقق ( 5 ) ; لا يوافق
هامش
( 1 ) لم أجد المدعي فيما لديّ من المصادر .
( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 272 / الحديث ( 7 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 3 ) من أبواب مكان المصلّي / الحديث ( 3 ) ،
ونفس المصدر / كتاب الحجّ / الباب ( 152 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 9 ) ،
والباب ( 158 ) من الأبواب المذكورة / الحديث ( 3 ) ، ونفس المصدر / كتاب الوصايا /
الباب ( 20 ) من أبواب أحكام الوصايا / الحديث ( 3 ) .
( 4 ) لاحظ هذه الوجوه في : تذكرة الفقهاء : 10 / 18 ، و : نهاية الإحكام : 2 / 473 ، و :
إيضاح الفوائد : 1 / 421 ، و : 2 / 194 ، و : مسالك الأفهام : 3 / 160 - 161 .
( 5 ) وقد نفى هذا الإجماع بصراحة الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 160 -
161 ، و 12 / 224 . وشكك فيه المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان :
8 / 165 . ولعلّ أوّل موهن لهذا الإجماع هو المحقق الحلّي في تعبيره بالقيل ، في :
شرائع الاسلام : 2 / 14 ، وفي اختياره الرجوع بالثمن مطلقاً ، باقياً كان أم تالفاً ، في
بعض رسائله ، كما حكاه عنه الشهيد الثاني ، في المصدر المذكور .