الفقاهة ( 1 ) . نعم لا يجب الردّ إليه ، ويجب التخلية بينه وبينه . وقد ينزّل عليه
بعض كلماتهم .
والأصل في هذا الباب ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) ، في الرجل توجد
عنده السرقة ، أنّه غارم ما لم يأت على بائعها بشهود ( 2 ) . وأفتى بمضمونها
في النهاية ( 3 ) ، والمراد بها ما لو ادعى المالك سرقتها ، وادعى الآخر شراءَها
منه ، أو عدم الضمان ; فلا رجوع .
وما هنا قابل للحمل على أنّ المشتري لا يتعلّق به ضمان ، لقوة
السبب وضعفه ، فيراد رجوع المالك ، أو يُقرأ بالبناء للمجهول ويراد ذلك ،
لكنّه بعيد عن مقتضى الفقاهة ، وطريقة المصنّف ( رحمه الله ) ، والأولى ما ذكرناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وبهذا يكون الشارح قد اختار ما ذهب إليه الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 10 / 18 ،
و : نهاية الإحكام : 2 / 473 ، وولده ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 421 ، والمحقق
الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 77 ، والشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام :
3 / 161 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 5 / 229 ح 7 ، و : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 1 )
من أبواب عقد البيع وشروطه / الحديث ( 10 ) ، مع تصرّف في اللفظ .
( 3 ) نهاية الإحكام : 2 / 473 .
( 4 ) وقال الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 519 : « يمكن أن يراد بقوله : ( ضمنها )
استقرار الضمان عليه على تقدير أن لا يثبت شراؤه لها من غيره ، فإن ثبت ذلك لم
يستقر ، بل يجوز له الرجوع على البائع مع جهله - مع وجود العين - بالثمن وزائد
القيمة على الأقوى ، وما غرمه على العين ، وكذا مع تلفها ، وحينئذ فأصل الضمان
والرجوع متحققان في الجملة » . وقد أخذ هذا من تفسير ابن إدريس لكلام الشيخ
الطوسي ، انظر ما تقدم في الهامش ( 2 ) من ص ( 269 ) .