وسنّةً ( 1 ) ، وإجماعاً : محصّلاً ، ومنقولاً ( 2 ) .
ولو أخذ عليه الضمان من غير رجوع على فرض ظهور مالك آخر ;
قوي عدم الرجوع ، لعدم الغرور حينئذ .
وأمّا مع العلم فلا رجوع له عليه بغير ما دفعه إليه من العوض ،
لاستقرار الضمان عليه ، وليس بمغرور من قبله ، والمباشر أقوى من
السبب ، وما جاءَه الغرر إلاّ من يده ، وللإجماع بقسميه ( 3 ) ; ولا بما دفعه إليه
مع تلفه ، لتسليطه عليه مجّاناً ، وهتكه حرمة ماله ، وللإجماع محصّلاً
ومنقولاً ( 4 ) . وما نقل منه في خصوص الغصب والفضولي مبنيّ على المثال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 3 ) من أبواب عقد البيع وشروطه / الحديث
( 1 ) ، ونفس المصدر / كتاب النكاح / الباب ( 88 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء /
الحديث ( 5 ) .
( 2 ) أمّا الرجوع بالثمن : فقد ادعى الإجماع عليه الماتن ، في : مختلف الشيعة :
5 / 56 ، وولده فخر الاسلام ، في : شرح الإرشاد ] حكاه عنه السيد العاملي ، في :
مفتاح الكرامة : 4 / 199 [ ، وأمّا ما اغترمه من نفقة ، أو عوض عن أُجرة ، أو نماء ;
ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع : فقد ادعى الإجماع على الرجوع به فخر الاسلام ،
في : شرح الإرشاد ] كما في : مفتاح الكرامة : 4 / 199 [ . ونسبه السبزواري ، في :
كفاية الأحكام : 260 - ط حجرية ، إلى « الأصحاب » . وقال السيد الطباطبائي ، في :
رياض المسائل : 2 / 307 - ط حجرية ، أنّه « المعروف من مذهب الأصحاب » . وأمّا
ما حصل له في مقابلته نفع : ففي : مسالك الأفهام : 12 / 227 ، أنّ المسألة ذات
قولين . ولكنّ ملاحظة الأقوال وتتبّع الكلمات في مختلف الفروعات سيّما في
مسألة ما لو قدّم إليه طعام الغير فأكله ; لا يبعّد شمول الإجماع لهذا القسم أيضاً .
انظر أقوال الفقهاء في ذلك : مفتاح الكرامة : 6 / 301 . ويلاحظ أنّ الشارح في
مبحث الفضولي الآتي لم ينقل عن أحد دعوى الإجماع على هذا القسم .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 10 / 18 ، قوله : « عند علمائنا » .
( 4 ) نفس المصدر ، و : مسالك الأفهام : 12 / 224 .