ملكيّتها ، وفي الثاني بما عدا قيمة العين من الغرامة كذلك ، و ( على بائعها ،
مع جهله ) أيضاً ، بالثمن مع دفعه إليه ( 1 ) ، وإلاّ فلا رجوع له به عليه .
ويرجع على الأقوى بما أُخذ منه زائداً عليه ( 2 ) ، وبما اغترم ممّا عداه ، من
غير فرق فيه وفيما قبله بين أنْ يكون في مقابله نفع مستوفى أولا .
أمّا ما لم يرجع فيه ; فلإقدامه على ضمانه ، فلا يكون مغروراً من
جهته ، فتبقى الأُصول محكّمة فيه .
والقول بأنّ الإقدام على ضمان العين بالثمن في صحيح البيع إقدام
على ضمان مطلق القيمة ، فلا يرجع بالزائد أيضاً ( 3 ) ، وأنّ النفع المستوفى
مال محترم وصل إليه فيضمن عوضه ; في محلّ المنع ، والوجه ظاهر ( 4 ) .
وأمّا ما يرجع فيه ; فلأنّه مغرور مضرور معتدىً عليه ، فيرجع
على مَن غرّه أو ضرّه أو اعتدى عليه ، عقلاً ، وشرعاً : كتاباً ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) انظر : مسالك الأفهام : 12 / 225 .
( 2 ) ذهب إليه جمع ، منهم : الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 193 ،
والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 77 و : 6 / 320 ، والشهيد الثاني ، في :
مسالك الأفهام : 12 / 225 ، و : الروضة البهيّة : 1 / 278 ، و : فوائد القواعد : 519 .
( 3 ) وهو مختار الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 3 / 71 و 102 ، والمحقق الحلّي ،
في : شرائع الاسلام : 2 / 14 ، و : 3 / 246 - المسألة الرابعة . انظر شرح كلامه في :
مسالك الأفهام : 12 / 226 .
( 4 ) انظر : كنز الفوائد : 1 / 388 ، و : إيضاح الفوائد : 1 / 421 ، و : جامع المقاصد :
4 / 77 ، و : مسالك الأفهام : 12 / 225 .
( 5 ) قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون
تجارة عن تراض منكم ) : النساء / 29 . وقول الشارح : « معتدىً عليه » إشارة إلى
كون المسألة من صغريات قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم ) ) : البقرة / 194 .