المذهب .
( ولو وجد عنده ) ما ثبت أنّه ( سرقة ) أو غصب ، أو عين مضمونة
( ضمنها ) مع تلفها ، لصاحبها - وإنْ لم يثبت ( 1 ) عليه حدّ أو تعزير إلاّ مع
ثبوث التقصير - ضماناً لا رجوع فيه بعد التأدية ، فضلاً عمّا قبلها ( إلاّ أنْ
يقيم البيّنة ) ( 2 ) بوصولها إليه من الغير بوجه لا إقدام فيه على الضمان ، كهبة
ونحوها ، أو بوصولها إليه مضمونة عليه بنفسها دون ما يتبعها ، كعارية
مضمونة ونحوها ( 3 ) ، أو ( بشرائها ) ونقلها بعوض كائناً ما كان ( فيرجع ) عليه
مع الجهل في الأوّل بجميع ما غرمه من قيمة العين وغيرها ممّا يترتّب على
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ الطائفة الأُولى : ( يترتب ) بدل ( يثبت ) .
( 2 ) تعرّض الماتن لذكر هذا الفرع في بقيّة كتبه أيضاً ، فقد ذكره في : تحرير الأحكام :
2 / 262 ، و : نهاية الإحكام : 2 / 473 ، و : تذكرة الفقهاء : 12 / 147 ، و : منتهى المطلب :
2 / 1015 ط حجرية ، و : مختلف الشيعة : 5 / 24 - 25 . ثمّ إنّ لكلّ من المحقق
الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 33 - 34 ، والشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 519 ،
مطالب مفيدة في شرح عبارة الماتن ههنا . وإيضاحاً للمسألة نذكر كلام الماتن في
عرض هذه المسألة ، ملفّقاً من كتابيه : المنتهى ، و : المختلف ، قال ( رحمه الله ) : « قال الشيخ
في : النهاية : مَن وجد عنده سرقة ، كان ضامناً لها ، إلاّ أنْ يأتي على شرائها ببيّنة .
وعوّل في ذلك على ما رواه أبو عمر السرّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل توجد
عنده السرقة ، قال : هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود . وقال ابن إدريس : هو
ضامن ، سواء أتى على شرائها ببيّنة أو لا ، بلا خلاف ، لكن مقصود شيخنا أنّه
ضامن ، وهل يرجع على البائع أم لا ؟ فإنْ كان المشتري عالماً بالغصب ، لم يكن له
الرجوع ، وإلاّ رجع عليه . أقول : وهذا حسن ، ويحتمل قول الشيخ وجهاً آخر ، وهو : أن
يأتي ببيّنة أنّه اشتراها من مالكها ، فتسقط المطالبة عنه » .
( 3 ) مسالك الأفهام : 12 / 156 .