مقيّدة بالقرآنية ; وفيه بُعد ، وفي بعضها : « الحديد والورق والجلود
والدفّتَين » ( 1 ) وفي بعضها : « الدفّتَين والحديد والغلاف » ( 2 ) وهي كعبارة
الكتاب محمولة على المثال .
( ولو اشتراه ) أو بعضاً منه ( الكافر ) المنكر له ، أو مطلقاً ولو بإنكار
الضروري مثلاً - ولعلّه الأقوى - أو أخذه بعقد معاوضة غير الشراء ، أو
بهبة ( 3 ) مجاناً ( فالأقرب البطلان ( 4 ) ) . ولو تعقّب الكفر الملك أبطله ، وبقي
بلا مالك . ولا يجري فيه حكم العبد المسلم ، من الاكتفاء بالبيع عليه قهراً ،
وعدم التسليم ، في وجه قويّ . كلّ ذلك للزوم هتك حرمة القرآن بنفس
السلطان الثابت للكفّار .
وتسرية الحكم إلى الكتب المحترمة من كتب الحديث والفقه
والدعوات ونحوها ; غير بعيد .
وتسرية الحكم إلى أهل الخلاف فيما لم يستهينوا به ; بعيد . وأمّا
هامش
( 1 ) نفس المصدر / الحديث ( 2 ) . وفيه : « الحديد والورق والدفتين » . وفي الحديث
( 3 ) : « الحديد والجلود والدفتر » . وفي الحديث ( 7 ) : « الورق والأديم والحديد » .
( 2 ) نفس المصدر / الحديث ( 11 ) .
( 3 ) في الطائفة الثانية من النسخ : ( أو اتهبه ) .
( 4 ) قال السيد عميد الدين ، في : كنز الفوائد : 1 / 377 ، شارحاً كلام خاله الماتن
ههنا : « وجه القرب : أنّ مناسبة التعظيم للكتاب العزيز تقتضي - مع النهي عن بيعه
للكافر - بطلان البيع ، لا النهي بمجرّده ، إذ النهي عندنا في المعاملات لا يدلّ على
الفساد ، ولما كان التعظيم والإجلال للكتاب العزيز واجباً ; كان الحقّ أنّه لا يصحّ
بيعه على الكافر » . وقال فخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 407 ، في شرح
كلام والده الماتن هنا : « وجه القرب : أنّ النهي في المعاملات ، إذا لم يتمّ غرض
الشارع في تحريمه إلاّ بإبطاله ، وجب القول ببطلانه مطلقاً » . وقال المحقق الكركي ،
في : جامع المقاصد : 4 / 33 ، معلّقاً على عبارة الماتن هنا : « هذا أصحّ ، لانتفاء
الصلاحيّة في أحد أركان البيع ، فيفسد . وقيل : يصحّ ويؤمر ببيعه » .