نهاية الإحكام ( 1 ) ، وعدم نقل المخالف في كتب الاستدلال .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : « أشتريه أحبّ إليّ من أنْ أبيعه » ( 2 )
يراد به الشراء على النحو الآتي ; جمعاً .
ومنعهم من بيعه للكافر ( 3 ) ، المؤذن بجواز بيعه مطلقاً للمسلم ; منزّل
على ما ذكرناه .
ثمّ الظاهر الفساد لو وقع البيع على الوجه الممنوع ، لظاهر النهي في
الأخبار ( 4 ) ، وظاهر قول الصادق ( عليه السلام ) : « إيّاك أن تشتري الورق وفيه القرآن
فيكون حراماً عليك وعلى مَن باعه » ( 5 ) . والقول بالصحّة فيما يصحّ ، وثبوت
خيار التبعّض ; ليس ببعيد ، وربّما ظهر من العبارة الميل إليه ، ولكنّ الأقوى
ما قدّمناه .
فقد ظهر ممّا مرّ أنّه لا يباع نفس الرسم ( بل ) يجوز أنْ ( يباع الجلد
والورق ) غير مقيّد بالكتابة ، فلا ينافي الحديث السابق ، وفي بعض
الأخبار : « قل إنّما اشتري منك الورق وما فيه من الأدم وحليته وما فيه من
عمل يدك » ( 6 ) ولعلّ المراد ما عملته يده ممّا عدا الكتابة ، أو الكتابة غير
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام : 2 / 472 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) و ( 8 )
و ( 9 ) .
( 3 ) فقد ذكر المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 161 ، أنّ المشهور
اشتراط كون المشتري مسلماً لو كان المبيع مصحفاً .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 2 )
و ( 3 ) و ( 7 ) و ( 11 ) .
( 5 ) نفس المصدر / الحديث ( 11 ) ، مع اختصار في اللفظ .
( 6 ) نفس المصدر / الحديث ( 1 ) . ومثله الحديث ( 6 ) .