الأصل إلاّ بالدليل ، وأقصى ما دلّ على تحريمها بالنحو المذكور دون غيره .
والقيافة في غير الأنساب ( 1 ) إنّما تحرم مع الجزم ( 2 ) ، أو ترتّب
المحرّم .
( ويحرم بيع ) ما دخل في رسم ( المصحف ( 3 ) ) - مثلّث الميم ( 4 ) -
هامش
( 1 ) قال الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 165 درس ] 231 [ : « ويحرم القيافة
والتكسّب بها ، سواء استعمل في إلحاق الأنساب ، أو في قفو الآثار ; إذا رتّب عليها
حرام » . وقال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 13 - 14 : « وبالجملة القيافة
حرام ، سواء استعملت في إلحاق الأنساب ، أو قفو الآثار ، أو غير ذلك » . وقال
المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 80 : « الظاهر أنّ ترتّب
الأحوال ، من الحفظ والذكاء والبلاهة وغيرها على علامات ، مثل علوّ الجبهة وعلوّ
القفا ومؤخّر الرأس ; داخل فيها » . وبعد أنّ بيّن بعض ما يترتّب على القيافة في
الأنساب من المحاذير الشرعية ، قال : « وكذا لزوم الحكم بترتّب أمر على أمر ، مع
عدم علم ولا ظنّ معتبر ، فقد يحكم بأحمقيّة شخص بمجرّد ذلك ، وكذا غيره مع
النهي عنه ، وقد يكون كذباً ، بل قد يشعر بأنّه مثل أحكام أهل النجوم الذي يحكم
بأنّ اعتقاد ذلك حرام بل كفر » .
( 2 ) يرد عليه ما تقدّم نقله عن الشيخ الأنصاري من أنّ الجزم الباطني من غير ترتّب
المحرّم لا دليل على حرمته ، بل يمتنع اتصافه بالحرمة لأنه ليس فعلاً اختيارياً .
( 3 ) من الغريب ما قاله المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 33 ، في شرح كلام
الماتن ههنا ، فقد قال : « للنصوص في الكتاب والسنّة » .
( 4 ) لسان العرب : 7 / 291 ، و : القاموس المحيط : 1068 . وفي : المصباح المنير :
1 / 334 ، أنّ الضمّ أشهر من الكسر ، ولم يذكر الفتح .