والتلبيس ، إلى غير ذلك .
( والقيافة ) ( 1 ) بمعنى الاستناد إلى علامات وتقادير ( 2 ) يترتّب عليها
إلحاق بعض الناس ببعض ( 3 ) ( حرام ) لصريح نقل الإجماع فيه من
بعض ( 4 ) ، وظهوره من آخرين ( 5 ) ، مع ما فيها من منافاة ما هو ضروري
هامش
( 1 ) قال الجوهري ، في : الصحاح : 2 / 1084 : « القائف : الذي يعرف الآثار ، والجمع
القَافَةُ . تقول : قفتُ أثَرَه ، إذا تبعْتَه ، مثل قفوت أثره » . وقال الفيّومي ، في :
المصباح المنير : 2 / 519 : « قافَ الرجل الأثَرَ ( قَوْفاً ) من باب قال : تبعه ، واقتافه
كذلك ، فهو قائف ، والجمع قافَة ، مثل كافر وكفرة ، ومقتاف » . وقال ابن الأثير ،
في : النهاية : 4 / 121 : « القائف : الذي يتتبع الآثار ويعرفها ، ويعرف شبه الرجل
بأخيه وأبيه ، والجمع : القافة . يقال : فلان يقوف الأثر ويقتافه قيافة ، مثل قفا الأثر
واقتفاه » . وقال الطريحي ، في : مجمع البحرين : 5 / 110 : « القائف : هو الذي يعرف
الآثار ويلحق الولد بالوالد والأخ بأخيه » .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولكنّ المناسب - كما جاء في عبارة الشهيد الثاني ، في :
مسالك الأفهام : 3 / 129 - : ( مقادير ) .
( 3 ) ذكر هذا التعريف الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 129 ، مع إضافة
( ونحوه ) . وقريب منه ما ذكره في : الروضة البهيّة : 1 / 273 . وعرّفها قبله المحقق
الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 33 ، ب : « إلحاق الأنساب بما يزعم أنّه يعلمه من
العلامات أو إلحاق الآثار » . وعرّفها قبلهما الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع :
2 / 13 بأنّها : « التفرّس لإلحاق الأبناء بالآباء بسبب اتفاقهم في صفة من الصفات » .
( 4 ) كالماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1014 - الفرع السابع ، ط حجرية ، والمحقق
السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 87 ط حجرية ، والمحدّث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 171 ، فقد قال : « المسألة السابعة : في السحر ، ونحوه القيافة
والكهانة والشعبذة ، ولا خلاف في تحريم تعليم الجميع ، وأخذ الأُجرة عليه » .
( 5 ) كالماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 12 / 145 ، والفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع :
2 / 13 ، فقد قالا : « القيافة حرام عندنا » . وأضاف المقداد قائلاً : « وقال بعض أهل
السنة بجوازه ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سُئل عن شخص ابن مَن هو ؟ فقال : ابن فلان .
وقالوا لقائف كان في ذلك الزمان ، فقال كما قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاؤوا إليه ، وقالوا له
ذلك ، ففرح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . فقالوا : لو كان حراماً لما أعجبه . قلنا : جاز أن يكون فرحه
من حيث ظهور صدقه ، لا من جهة القائف » .