تسعى ) ( 1 ) وفيه ظهور في التخييل لكن لا يفيد التعميم ، كما ظُنّ . وفي
الأخبار : « حلَّ ولا تعقد » ( 2 ) وفيه ظهور في التحقيق . وجواب الصادق ( عليه السلام )
للزنديق حيث سأله عن الساحر هل يقدر على جعل الإنسان بصورة الكلب
أو الحمار ؟ فقال ما حاصله : إنّه إذَنْ يشارك الله في خلقه ( 3 ) ; ظاهر في
التخييل . وفي خبر العيون ( 4 ) ما يؤذن بالانقسام إلى القسمين ، وهذا هو
الأقوى ; لأنّ مَنْ تتبّع الطرائق والسير علم أنّ له تأثيرات لا تنكر ، تستند إليه
في بعض الأحيان ، ويعلم تحقيقها ( 5 ) في حقّ مَن لم يطّلع عليه ( 6 ) ، مع ما له
من المؤيّدات من الآيات والروايات ( 7 ) . ولا وجه للاستناد ( 8 ) إلى ما روي
من أنّ لبيد بن عاصم اليهودي سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأثّر أثراً حقيقياً كما يظهر
هامش
( 1 ) طه / 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 1 ) .
( 3 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 340 ، وعنه في : بحار الأنوار : 10 / 169 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 4 ) .
( 5 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : ( تحققها ) .
( 6 ) وهو مختار الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 128 ، ثمّ حاول الجمع بين
القولين بقوله : « ولو حمل تخييله على ما يظهر من تأثيره في حركات الحيّات
والطيران ونحوهما أمكن ، لا في مطلق التأثير به وإحضار الجانّ وشبه ذلك ، فإنّه
أمر معلوم لا يتوجّه دفعه » .
( 7 ) ممّا تقدّم ذكر بعضه من الشارح ، ويراجع بعضه الآخر في : بحار الأنوار :
63 / 28 - 42 .
( 8 ) المستنِد إلى ذلك بعض العامّة ، كما يظهر من : منتهى المطلب : 2 / 1014 ط
حجرية .