( و ) تترتّب ثمرته ( على كلّ تقدير ) من تحقيق وتخييل ، ومنها : أنّه
( لو استحلّه ) مسلم ( قُتِل ) لصيرورته مرتدّاً بإنكار ضروري من ضروريات
الدين إنْ كان إسلامه فطرياً ( 1 ) ، بحيث لا تقبل توبته ، حيث انعقدت من
مسلم نطفته ، وبنيت على الإسلام فطرته . وغير الفطري إنْ تاب ، وعاد ;
قتل في الثالثة ، أو الرابعة . ولو استحلّه كافر ، فلا قتل عليه .
ويقوى في النظر قتل الساحر ، إنْ كان مسلماً ، مع عدم الاستحلال
أيضاً - وربّما أُريد بالاستحلال في كلامه فعله ، ويؤيّده ما سيأتي في الكهانة
- لظاهر قوله تعالى : ( وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنّما نحن فتنة فلا
تكفر ) ( 2 ) . وظاهر نقله في القرآن أنّ حكمه باق إلى هذا الزمان ، وإطلاق
الكفر عليه يقتضي ثبوت حكمه بالنسبة إليه ، مضافاً إلى الأخبار الكثيرة
الصريحة في ذلك ( 3 ) ، والواردة في الكهانة ( 4 ) . ولو قُيّد الحكم بالاستحلال ،
لساوى أكثر المعاصي الصغار ، فضلاً عن الكبار .
ويمكن بيان الثمرة في البحث عن التحقيق والتخييل بإمكان القصاص
من الساحر ( 5 ) أو أخذ الدية منه ، بناءً على التحقيق و ( 6 ) التخييل المؤثّر دون
هامش
( 1 ) في الطائفة الثانية من النسخ زيادة عبارة ( أو فطري مطلقاً ) في هذا الموضع .
( 2 ) البقرة / 102 .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 2 )
و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 7 ) ، ونفس المصدر / كتاب الحدود والتعزيرات / الباب ( 1 ) من أبواب
بقية الحدود / الحديث ( 1 ) و ( 3 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 26 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 3 ) .
( 5 ) قاله المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 30 .
( 6 ) في الطائفة الثانية من النسخ جاء العطف ب ( أو ) .