الأثقال ( 1 ) .
وجميع التعاريف لا تخلو من خلل ، لأخذ التأثير في التعريف
السابق ، ولا وجه له ، وإدخال استخدام الملائكة والجنّ والشياطين في
الإضافة الثانية ، وهي من الكهانة المغايرة له ، وعقد الرجل عن زوجته في
الثالثة ، وهو من آثاره لا منه .
وكيف كان فالظاهر أنّه لا مرجع بعد هذا الاختلاف الشديد بحسب
التحديد إلاّ إلى العرف العام ( 2 ) على نحو ما مرّ في الغناء من الكلام ،
ومحصوله أنّه : عبارة عن إيجاد شيء تترتّب عليه آثار غريبة وأحوال عجيبة
بالنسبة إلى العادات ، بحيث تشبه الكرامات ، وتُوْهِم أنّها من المعاجز المثبتة
للنبوّات ، من غير استناد إلى الشرعيات بحروز أو أسماء أو دعوات أو
نحوها من المأثورات . وأمّا ما أُخذ من الشرع ، كالعُوَذ والهياكل وبعض
الطلسمات ، فليست منه ، بل هي بعيدة عنه . وكأنّ غرض الشارع المنع من
التدليس والتلبيس في الأسباب على نحو منعه من التدليس في المسببات ،
وأنّ حدوث الأفعال من غير سبب يَبِيْن مخصوص برب العالمين . وعند
الاشتباه في الدخول تحت الموضوع يرجع الفقيه إلى أصله .
وأُجرته ومنفعته تابعتان له في حرمته ، للإجماع ، بل الضرورة من
الدين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثمّ قال : وهذان النوعان الأخيران ليسا من السحر . راجع : المصدر السابق .
( 2 ) كما عليه الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1014 - الفرع الثالث . ط حجرية .
( 3 ) قال فخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 405 : « وكلّ ذلك محرّم في شريعة
الإسلام ، ومستحلّه كافر » . ومثله ذكر الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 12 .
قال السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 166 : « وظاهره إجماع المسلمين
عليه » .