تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( والأقرب ) عنده وعند الأكثر منّا ( 1 ) ومن المخالفين ( 2 ) - وبعضٌ نَقَلَ فيه إجماع المسلمين ( 3 ) - ( أنّه لا حقيقة له وإنّما هو ) بجميع أنواعه ( 4 ) ( تخييل ( 5 ) ) لا تأثير فيه ، أو فيه تأثير في جميع أحواله ، أو في بعض دون بعض ، فليس إذَنْ بتحقيق على الإطلاق ، أو فيما عدا التفريق بين الزوجين ، أو ما عدا إحضار بعض الجنّ والملائكة ، أو في خصوص دعوة الكواكب ( 6 ) . وسبب الاختلاف اختلاف الأدلّة ، ففي القرآن : ( ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارّين به من أحد إلاّ بإذن الله ) ( 7 ) . فمنهم مَن تعلّق بصدرها على التحقيق ، ومنهم مَن تعلّق بعجزها على التخييل ، وقد يستدل بها على ثبوت القسمين . وفيه : ( يُخيّل إليه من سحرهم أنّها
هامش
( 1 ) صرّح بذهاب الأكثر إلى ذلك الشهيدان : الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 164 درس ] 231 [ ، والثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 128 . وممّن صرّح باختياره ذلك الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 5 / 328 مسألة ( 14 ) ، وابن إدريس ، في : السرائر : 3 / 533 ، وفخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 407 ، قائلاً : « والحقّ عندي أنّه لا تأثير له ولا حقيقة » . ( 2 ) يظهر من الخلاف : 5 / 327 مسألة ( 14 ) أنّ الأمر على العكس . ( 3 ) حكي عن صاحب : الخرائج والجرائح . كذا في : مفتاح الكرامة : 4 / 71 . ( 4 ) في الطائفة الثانية من النسخ : ( أفراده ) بدل ( أنواعه ) . ( 5 ) علّق الشهيد الثاني على هذه العبارة ، في : فوائد القواعد : 518 ، بقوله : « الحقّ أنّ تأثيره في بدن المسحور أمر محقق وجداني ، لا شبهة فيه . نعم كونه موهماً لحيّات تسعى ونحوه ; تخييل ، وبهذا يجمع بين الأدلّة الدالّة على الطرفين ، مع ضعف دلالة كثير منها » . ( 6 ) انظر الأقوال والأدلّة في بحث مفصّل مبسوط ، في : بحار الأنوار : 63 / 28 - 42 . ( 7 ) البقرة / 102 .