مخصوص ( 1 ) . وحمله على النهي بعيد ( 2 ) .
ومنها : ذكره عند مَن اطلع على حاله ، ولم يزده علماً بإخباره ، لعدم
حصول أمر جديد يصلح علّة للمنع ، فيُشكّ في دخوله تحت أدلّة المنع .
ومنها : ذكر بعض الصفات الذميمة التي لا تبعث على فسق ، مع
تظاهره بها على رؤوس الأشهاد ، لهتكه حرمة نفسه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ
ألقى جلباب الحياء عن نفسه فلا غيبة له » ( 3 ) ، ولأنّه كالذكر عند العالمين
بالحال .
ومنها : تفضيل بعض الرواة والعلماء على بعض ، ليُقدّم المقدّم في
التقليد والرواية ويُؤخّر المؤخّر ، بل مطلق التفضيل ، لأنّه ليس بقدح .
ومنها : ذكر مَن لا عقل له ولا تمييز ، كالمجانين وبعض أطفال
المؤمنين ، للشكّ في الدخول تحت أدلّة التحريم .
ومنها : الرد عليه في ذكر قدح أو على مؤمن ( 4 ) ، فإنّه يجوز ولو كان
معذوراً واستلزم قدحاً فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : بالمتجاهر ، فلا يؤخذ بإطلاقه .
( 2 ) هذا ردّ على الشهيد الأوّل ، إذ قال ، في : القواعد والفوائد : 2 / 148 : « ولو صحّ
أمكن حمله على النهي ، أي : خير يراد به النهي » .
( 3 ) راجع الحديث في : الحدائق الناضرة : 18 / 166 ، وفيه ( عن وجهه ) ورواه الشيخ
المفيد في الإختصاص عن الرضا ( عليه السلام ) . حكاه عنه في : مستدرك الوسائل : 9 / 129 -
كتاب الحجّ / الباب ( 134 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 3 ) بدون ( عن
نفسه ) .
( 4 ) جاء في الطائفة الثانية من النسخ بدلاً عن هذه العبارة ، ما يلي : ( ومنها : الردّ على
من اغتاب ) .
( 5 ) علّق الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 70 ، على هذا الحكم - بعد نقله
العبارة - بقوله : « انّ الردّ ينبغي أن يكون بما ليس فيه غيبة ، وإلاّ كان غسلاً للدم
بالدم » .