فالسيرة والإجماع المحصّل والأخبار ( 1 ) شاهدة له .
ومنها : الشهادة لإقامة الحدود ، وحفظ الدماء المعصومة ، والأموال
المحترمة ، لئلا تضيع الحقوق ويغلب الباطل على الحقّ .
ومنها : ما دخل في النهي عن المنكر لتوقّفه عليه ، فيجب الوقيعة في
بعض العصاة حتى يرتدعوا عن معصيتهم .
ومنها : نفي نسب مَن ادعى نسباً وإنْ كان معذوراً ، أو عُرف بنسب ،
فيجوز نفيه ، وربّما وجب ، حتى لا يقع خلل في المواريث والنفقات
والأنكحة وغيرها . وربما رجع إلى بعض ما سبق .
ومنها : ما كان لتقيّة من الذام على نفسه أو عرضه أو ولده أو ماله ، أو
نفوس أو أعراض محترمة ، فإنّ التقيّة تجوّز الهجاء والسبّ والشتم والقذف
وضروب المعاصي ما عدا الدماء .
ومنها : ذكر المبتدعة وتصانيفهم ومناقصهم ، حذراً من ميل النفوس
إليهم وظهور الفساد في العباد .
ومنها : ذكر المتجاهرين بالفسق ، فإنّهم لا حرمة لهم ، ولو في غير ما
تجاهروا به ( 2 ) ، للأخبار ( 3 ) . وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « لا غيبة لفاسق » ( 4 )
هامش
( 1 ) كما مرّ في الهامش السابق .
( 2 ) خلافاً للشهيد الأوّل ، في : القواعد والفوائد : 2 / 148 ، والمحقق الكركي ، في :
رسائل المحقق الكركي / المجموعة الثانية : 45 ، والشهيد الثاني ، في : كشف الريبة :
79 ، ووفاقاً لظاهر كلام جملة من الأصحاب على ما حكاه المحدّث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 166 - 167 .
( 3 ) وهي الأخبار النافية لاحترام المتجاهر وغير الساتر ، انظر : وسائل الشيعة / كتاب
الحجّ / الباب ( 154 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 4 ) و ( 5 ) ، و : مستدرك
الوسائل : 9 / 129 - كتاب الحجّ / الباب ( 134 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث
( 3 ) .
( 4 ) المصدر الأخير / الحديث ( 6 ) .