ذلك فيجوز ذكر سوء ما صنع ( 1 ) ، يشكل التعويل عليه في مقابلة ما دلّ
على تحريم الطعن في أعراض المؤمنين من كتاب أو سنّة أو إجماع ( 2 ) أو
عقل .
ومنها : الاستفتاء ، بأنْ يقول : فلان ظلمني ( 3 ) - كما شكت هند أبا
سفيان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه « رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني » ( 4 ) - فما
حكمه ؟ ولاستمرار الطريقة على ذلك ( 5 ) .
ومنها : تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر والضرر في دين أو دنيا ،
كتحذير الناس من الرجوع إلى غير الفقيه مع ظهور عدم قابليته ، ومن
التعويل على طريقة مَنْ يعلم فَساد طريقته ، ومن وقوع أهل التحصيل في
بعض القواعد التي تُعَدُّ من الأباطيل . وأمّا أهل البدع فقد ورد الأمر بالوقيعة
فيهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجعها في : وسائل الشيعة / كتاب الحجّ / الباب ( 154 ) من أبواب أحكام العِشرة /
الحديث ( 6 ) و ( 7 ) . ولاحظ أيضاً المصدر السابق في الهامش المتقدّم .
( 2 ) راجع ذلك في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 76 - 77 ، و : مستند الشيعة :
14 / 158 - 162 .
( 3 ) قال المحقق السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 86 ط حجرية : « والأسلم ههنا
التعريض ، بأن يقول : ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه » .
( 4 ) راجع الهامش ( 1 ) .
( 5 ) ويمكن الاستدلال بصحيحة عبد الله بن سنان « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ أُمّي لا تدفع يد لامس . فقال : احبسها . قال : قد
فعلتُ . قال : فامنع مَن يدخل عليها . قال : قد فعلتُ . قال : قيّدها ، فإنّك لا تبرّها
بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم الله عز وجل » : وسائل الشيعة / كتاب الحدود
والتعزيرات / الباب ( 48 ) من أبواب حدّ الزنا / الحديث ( 1 ) .
( 6 ) ففي صحيحة داود بن سرحان : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع
من بعدي فأظهروا البراءَة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ،
وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلّموا من
بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » :
وسائل الشيعة / كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / الباب ( 39 ) من أبواب
الأمر والنهي / الحديث ( 1 ) . قال الجوهري ، في : الصحاح : 2 / 1002 : « الوقيعة في
الناس : الغِيبة » .