المحرّمات ( 1 ) شاهد على حرمة أجرها ( 2 ) .
ويستثنى منها أُمور :
منها : غيبة مَنْ فسدت عقيدته حتى دخل في قسم الكفار
والمشركين ، أو خرج من ربقة المؤمنين ، للأصل ، والاقتصار على المتيقّن
من دليل المنع ، وتقييد ما دلّ على عموم المنع في المسلم ( 3 ) بمفهوم ما
قُصِرَ فيه الحظر على المؤمن ( 4 ) ، ولأنّ القسمين في الكفر كفرسَيْ رهان إلاّ
هامش
( 1 ) مثل ما رواه ابن شعبة في : تحف العقول ، والسيد المرتضى في رسالة : المحكم
والمتشابه عن الصادق ( عليه السلام ) ، وفيها : « وكلّ أمر منهي عنه من جهة من الجهات
فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجره »
وفيها أيضاً : « وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون منه ولا فيه شيء من
وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأُجرة عليه وجميع التقلّب فيه
من جميع وجوه الحركات » وفيها أيضاً غير ذلك مما يدلّ على المطلوب . راجع
الرواية في : وسائل الشيعية / كتاب الإجارة / الباب الأوّل / الحديث ( 1 ) ، و : الحدائق
الناضرة : 18 / 69 - 70 .
( 2 ) بل ذكر السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 64 أنّ حرمة التكسب بالغيبة من
الضروريات .
( 3 ) كقوله تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً
فكرهتموه ) : الحجرات / 12 ، فإن ظاهر كلمة « أخيه » الشمول لكلّ مسلم . ومثل ما
روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه
ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه » راجعه في : وسائل الشيعة / كتاب
الحج / الباب ( 152 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 3 ) ومثله الحديث ( 4 )
و ( 5 ) و ( 9 ) و ( 13 ) .
( 4 ) روى الحرّ العاملي ، في : الوسائل ، أربعه أحاديث ، موضوع الحرمة فيها عنوان
المؤمن ، ولكن ليس فيها حصر الحرمة به ، انظر : وسائل الشيعة / كتاب الحج /
الباب ( 152 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث ( 1 ) و ( 6 ) و ( 12 ) و ( 20 ) . وقد
راجعت : الحدائق الناضرة : 18 / 146 - 159 ، و : مستند الشيعة : 14 / 159 - 163
وهما مظنّة العثور على ذلك فلم أجده . وقد ذهب السيد الطباطبائي إلى الريب عن
جواز غيبة المخالف : رياض المسائل : 8 / 162 .