الذكر ( 1 ) فلا بدّ من التقييد لترتّب الحظر . ويعتبر :
كونها من مقولة الكلام كما عليه بعض الأعلام ، أو جميع ما يفيد
مفاده من فعل ، أو تعريض ، أو إشارة ، أو تغيير عادة ( 2 ) .
وفي المغتاب - اسم مفعول - عدم الحضور ( 3 ) ، وإنْ تشاركا في لزوم
المحظور .
وخلاف الكذب ، لئلا تدخل في البهتان وتخرج عن الاسم ( 4 ) ، وإنْ
كان أشدّ في العصيان .
وحيث اختلف فيها كلام الأساطين من الفقهاء واللّغويين ; فالمرجع
إلى العرف الذي هو الميزان مع اختلاف كلام اللّغويين في التفسير والتبيان .
والأدلّة الأربعة متفقة على حظرها ( 5 ) . وجميع ما دلّ على تحريم أُجرة
هامش
( 1 ) كما تقدّم نقله في الهامش السابق عن الفيروزآبادي . ومثله ما حكاه ابن منظور ،
في : لسان العرب : 10 / 152 .
( 2 ) كالمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 27 ، والشهيد الثاني ، في : الروضة
البهيّة : 1 / 272 . وحقّ العبارة أنْ تكون : « وجميع » إلاّ أن يكون غرضه الإشارة إلى
ما تقدّم نقله عن الشهيد الثاني في كشف الريبة . لاحظ الهامش ( 1 ) .
( 3 ) خلافاً للشهيد الأوّل ، في : القواعد والفوائد : 2 / 147 حيث عدّ من قسم الغيبة
بالخفي أن يشير إلى نقص في الغير وإن كان حاضراً . وربما يظهر ذلك من إطلاق
كلامي الفيّومي والفيروزآبادي المتقدّم ذكرهما في الهامش ( 1 ) .
( 4 ) كما صرّح به الجوهري والفيّومي وابن الأثير وغيرهم ، كما تقدم في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) انظر تفصيل ذلك في : مستند الشيعة : 14 / 161 - 162 ، و : جواهر الكلام :
22 / 65 - 66 .