ولو جُعل قسيماً له ; كان عطفاً عليه .
ولا فرق بين تدليسها نفسها وتدليس الغير لها بفعل ما يبرز حسنها
ويخفي قبحها ( 1 ) ، ليرغب فيها الكاسب أو يعشقها الخاطب ، والأوّل أوفق
بكتاب المكاسب ، أو بإبقاء ما فعل سابقاً من غير إخبار مع إخفاء الحال
وعدم الإظهار ; لحصول القبح فيه ، ولأنّ أخبار الغشّ تعمّه أو تقتضيه ،
وللإجماع المحصّل والمنقول عن بعض الفحول ( 2 ) ، والمنصوص الدالّة
على بعض أقسامه بالخصوص ، كما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من لعن النامصة
والواشرة والواصلة والواشمة ( 3 ) ; وفُسّر بالناتفة للشعر ، والمحددة للإنسان ،
والواصلة لشعر امرأة بشعر أُخرى ، والتي تغرز شيئاً من بدن المرأة بإبرة
وتحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضرّ . ويخصص ( 4 ) أمثاله بما كان لغير الزوج
ونحوه ، لما ( 5 ) دلّ على استحباب التزيّن له بأنواع الزنية ( 6 ) ، وعلى خصوص
الوصل بالشعر ( 7 ) . ولا عيب في الصلاة من جهته كما
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه الشهيد الثاني في : مسالك الأفهام : 3 / 129 - 130 والمقدّس
الأردبيلي في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 83 .
( 2 ) وهو المقدّس الأردبيلي في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 84 ، ونفى عنه الخلاف
السيد الطباطبائي في : رياض المسائل : 8 / 172 .
( 3 ) راجع الخبر وتفسيره في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 19 ) من أبواب ما
يكتسب به / الحديث ( 7 ) .
( 4 ) أي : يختصّ .
( 5 ) في الطائفة الثانية من النسخ : ( بما ) .
( 6 ) منها ما في : وسائل الشيعة / كتاب النكاح / الباب ( 79 ) من أبواب مقدمات النكاح
وآدابه / الحديث ( 2 ) ، و : الباب ( 85 ) منها / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) ، و : الباب ( 141 )
منها / الحديث ( 1 ) .
( 7 ) وهي رواية سعد الإسكاف : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 19 ) من أبواب
ما يكتسب به / الحديث ( 3 ) .